مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠

فسألني من لا أردُّ قوله، ولا أجهل فضله، أن أنقلها من لسان البربرية إلى لسان العربية، ليبين لفظها، ويسهل على

القارئ حفظها، فأجبته إلى ما طلب، وساعفته فيما رغب والخير في ذلك أردت،

،

عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد)، والخذلان ضده وخذلان الله الكافرين في وقت فعلهم الكفر لا قبل ولا بعد، وللقوم في حقيقتها عبارات واختلاف أعرضنا عنه.

(1)

به

قوله: (من لا أردّ قوله (: كناية عن عزته، (ولا أجهل فضله) كناية وعبارة عن أفضاله وشهرة إنعامه، (أنقلها): أحولها، لغة أصلها لغا أو لغو و «الهاء، عوض وجمعها لغاً ولغات، ويقال: لغوت بكذا، أي لفظت. ومنه اللغة، ويقال: لغى لغاً، ولغا لغواً - بكسر الغين وفتحها - أخطأ، واللغة كل لفظ وضع المعنى وصدر الحد بكل مع منعهم له إشعار بأنه لا يختص بقوم دون قوم، و أن كل لفظة تسمى لغة، ومن لطف الله وإنعامه أن أقدرنا على تقطيع الحروف على وجه يعرب ويبين ما في ضمائرنا ويدل على مقصودنا بسهولة لشدة افتقارنا إلى أن يعرف بعضنا بعضاً ما في ضميره لتعلق حوائج بعضنا إلى بعض ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم) أي لغاتكم، (ليبين): أي يظهر وتتضح، وتقديم المفعول الذي هو الخير للاختاص، أي لم أفعل لرهبة من السائل مع عزه وسلطانه ولا لرغبة في نواله مع إفضاله وإحسانه، ولكن الخبر في التحويل أردت ووجه الله في الإسعاف ابتغيت، (1) قوله لغة: الظاهر أن الأصل الذي كتب عليه بدر الدين فيه لغة البربرية بدل لسان كما عليه سائر الشروح ولو أراد

تفسير اللسان لينه.