Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١وبالله التوفيق، وعليه توكلت وهو حسبي ونع
الوكيل.
أي لا أريد غيرهما، وتقديم الجار والمجرور في (بالله) وعليه للاختصاص أيضاً أي بالله التوفيق ولا بغيره وعليه توكلت لا على غيره.
(وهو حسبي): أي محسبي وكافي من أحسب أني لا أتوكل على غيره، ونعم لإنشاء المدح، والجملة معطوفة على هو حسبي بتقدير مبتدأ، أي هو مقول في شأنه نعم الوكيل، أو على الخبر الذي هو حسبي لأن الجمل التي لها محل يجوز عطفها على المفردات لكن فيه عطف الإنشاء على الخبر، والصحيح جوازه في الجمل التي لها محل، قال تعالى: قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل، وبسطنا عليه الكلام في غير هذا الكتاب.
(وبالله التوفيق (التوفيق هو تلفيق بين عمل العبد ورضى الرب وقيل تلفيق بين عمل العبد واصابة الحق) وعليه توكلت (قال صلى الله عليه وسلم لو توكلتم على الله حق توكله لرزقتم كما ترزق الطيور تغدوا خماصا وتروح. وروى أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم على ناقة فقال له ادعها واتوكل فقال له عليه السلام «بل اعقلها وتوكل». وروى ان ابليس اللعين اتي الى عيسى عليه السلام فقال له يا روح الله الست تزعم انه لن
بطانا»
يصيبك الا ما قدر الله لك فقال بلى يا لعين فقال له اللعين فارم نفسك ذروة الجبل فان قدرت لك السلامة تسلم فقال له يا عدو الله أن الله يختبر العباد وليس للعباد أن يختبروا ربهم) وهو حسبي) بمعنى يكفيني (ونعم الوكيل) فخير الاتكال على الله قال الله تعالى (فاذا عزمت فتوكل على الله)