مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢

شرح كلمة التوحيد:

إن سأل سائل فقال: ما أصلُ الدِّينِ؟ فقل: الدين هو

التوحيد

قوله: (إن سأل سائل) شرع المصنف - رحمه الله تعالى - في المقصود: إن سأل سائل، إن استخبر مستخبر، وما يسئل بها عن حقيقة الإسم وشرحه وعن جنسه نحو: ما الكلمة، وعن وصفه نحو ما زيد.

وقوله: (ما أصل الدين) من الأول، والأصل ما يبنى عليه الشيء، والمعنى أي شيء حقيقة مسمى أصل الدين، وفي جوابه بالدين هو التوحيد بالتوكيد بالفاصل، والجملة الإسمية وتعريف جزءيها إشكال لأنه غير مطابق للسؤال ولأن الخاص لا يخبر به عن العام، فإن قلت على تقدير مضاف، أي أصل الدين، قلت: فاسد، لأن الحذف مجاز، ولا يجوز في الحد بلا قرينة، والمحدود أولاً لئلا يقع الجهل، ولأنه لا يلائم تعليله بقوله: إن الدين عند الله الإسلام كم لأن المعنى حينئذ أصل الدين الإسلام، والإسلام التوحيد، والأصل معدوم من) والتوحيد لا يحمل على الإسلام ولا يكون خبراً عنه، ولأن الجواب اتمامه يكون بتمام الماهية، والتوحيد نوع من الدين، والجواب بالنوع خطأ، وكذا أُصول الدين كثيرة، ولا ينحصر ذلك في هذا النوع الذي هو التوحيد، ولأن الدين في نفسه عيون وأصول، ولو جاز أن يكون له أصل الجاز أن يكون للأصل أصل، وبعضهم جعل للدين أصلا وهو الإيمان، ويمكن أن يجاب أن مراده التوحيد

ان سأل سائل فقال ما اصل الدين فقل الدين هو التوحيد.

الملة

- 32 -