مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣

لقوله تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام)

وغيره مما كلف به فصحفته النساخ، وإنما عدل في الجواب عن لفظ الأصل لأن السؤال ساقط به، ويسمى عندهم الاثبات وذكر ما يليق بالمحل طلباً للاختصار لأن الدين أصل، وفي إثبات الأصل له المرجع إلى التسلسل، أو أخبر به على وجه المبالغة أو أن أصل الدين التوحيد على جهة أن لا عمل عدمه ولا دين، فهو أصل ومنه ينشأ الدين وفيه نظر لأن ترك بعض الطاعات كالصلاة والصوم مبطل للدين، أي لا دين مع تركها، والدين ما أمر الله به عباده أن يطيعوه به من كل قول وعمل وهي العبادات المعتبرة، والايمان لغة: التصديق، وفي الشرع: أن تشهد الله بالوحدانية ولمحمد بالرسالة وبأن ما جاء به حق من جميع المأمورات ووظائف الدين التي كلف الله بها عباده، والاسلام لغة: الخضوع والانقياد، وفي الشرع أعمال: الجوارح والقلب يجميع المأمورات والتوحيد إثبات الوحدانية للخالق، ومعنى قولهم الدين عيون وأصول: أن كل واحد من القول والإضمار والعمل عين وأصل.

واعلم أن الدين والإسلام والإيمان تصدق شرعاً على شيء واحد وإن اختلفت مفهوماتها، وهي العبادات المعتبرة لقوله تعالى: وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين - إلى قوله - وذلك دين القيمة) وقال: إن الدين عند الله الاسلام كم وقوله: ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه والدين المعتبر يقبل بالاجماع فهو الإسلام، وقوله: ورضيت لكم الإسلام دينا كم وقوله:

لقوله تعالى (ان الدين عند الله الاسلام» ومثل ذلك قوله تعالى «ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه» ومثل ذلك قوله تعالى «اليوم أكملت

[3]