Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤والإسلام لا يتم إلا بقول وعمل، أما القولُ فشهادة أن
فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين - إلى قوله - المسلمين ولولا اتحاد الإيمان والإسلام لم يتم الاستثناء. والتأويل مع كثرة الدليل تعسف. وهذا معنى قول صاحب الجهالات: هي أسماء مختلفة الخصال ثلاث متآلفة، أي مختلفة المفهوم متحدة المصدوق. والمراد بالدين المعتبر لا مطلق الدين، وسيأتي لهذا زيادة عند قوله: والتوحيد على وجهين، فإن قلت: إذا قلت باتحاد مصدوقها شرعا، فما معنى قوله تعالى: قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ك: قلت: محمول على المفهوم اللغوي.
قوله: (لا يتم (تنبيه على أن الإسلام مركب من قول وعمل. قوله: (أما القول) تفصيل للإسلام الذي هو الدين لأنه لا يكون مسلماً حتى يقر بالتوحيد ويعمل بالفرائض (ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن) والوجه والإحسان ها هنا العبادة، فمن وجه عبادته إلى الله كان موحداً وأحسن العمل بأداء الفرائض وهو محسن جملة مؤكدة، (والشهادة): الحضور فمن شهد منكم الشهر فليصمه) أي من حضر منكم الشهر في المصر، وأيضاً الإخبار أي أخبر بما يعتقد في حق الغير أو النفس، وهما المشهود عليه وله، وهو معنى القيام بالشهادة نحو شهد فلان عند الحاكم بكذا، وعند بعضهم أصل الشهادة المتعارفة: الحضور بالقلب والتبيين، ثم يقال ذلك إذا عبر عنه باللسان، ثم
لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا» (والاسلام لا يتم الا بقول وعمل أما القول فشهادة ان لا الاله الا الله (الى آخر الجملة فهذه
- 34 -