Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥لا إله إلا الله
يقال ذلك لكل ما يدل على شيء وإن لم يكن قولاً، وأيضا العلم و والله على كل شيء شهيد - أي عليم - ويحتملها قوله تعالى: و شهد الله أنه لا إله إلا هو كم أي علم ذلك أو أخبر عباده بحق ذلك، والفرق بينها وبين الرواية أنها تختص بمعين، والرواية غير مختصة بل عامة، وإن اشتركا في كونهما خبرين، ومن الرواية الإخبار عن نجاسة الشيء وطهارته، والأذان ورؤية هلال رمضان لأنها إخبار عن السبب الموجب للحكم، أي عن وجوده، وكذا ولاية المجهول والتزكية، وكذا ما أشبهها مما لا يشترط فيه العدد ولو أشبهت الشهادة لكونها في الأمور الجزئية. وأما رؤية شوال فمن الشهادة لأنها براءة الذمة، ومن جعل ما تقدم من قبيل الشهادة اشترط فيه العدد.
(لا إله إلا الله): كلمة التوحيد تفيد نفي الكمية والعدد والكيفية والمثل والجوهر والجسم وسائر الأعراض لما تقدم أن الإله هو المعبود بحق علم بالغلبة الاستعمالية، وأن الله هو الفرد الموجود المستحق لذلك، ولا بد أن يكون
تسمى كلمة التوحيد وكلمة الاخلاص وكلمة الشهادة والجملة التي يدعو اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (امرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها فقد حقنوا مني دمائهم وأموالهم وسبى ذراريهم الا بحقها» قيل: وما حقها يا رسول الله قال: زني بعد احصان وارتداد بعد ايمان وقتل النفس ظلما وعدوانا «وقال عليه الصلاة والسلام «الاسلام نيف وستون جزءا اعلاها كلمة التوحيد وادناها اماطة الأذى من الطريق والاماطة الازالة وفي الاثر: ان عمودا من نور نفذ السموات السبع فاذا قال العبد لا اله الا الله الى آخرها يهتز العرش فيقال له: اسكن فيقول: كيف أسكن ولم يغفر لقائلها
140 -