Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦وحده لا شريك له ولا ندَّ ولا ضد ولا قرينَ
خالقاً رازقاً إلى آخر ما ذكرنا فيما مضى، ومعنى لا إله إلا الله، لا مستحق للعبودية له في الوجود أو موجود إلا الفرد الذي هو خالق العالم، الإعراب: قيل: الله مبتدأ وما تقدمه خبر، والأصل الله إله فدخله النفي وإلا لافادة الحصر (إنما الله إله واحد) ونسب للزمخشري، وقال أبو البقاء: بدل من لا إله، وقيل: من الضمير المستتر في الخبر، ولا يكون خبراً لأن لا تعمل في المعارف وبحثه طويل
(1)
(وحده): ما بعده تفصيل لما دل عليه لا إله إلا الله مما يجب للباري أو يستحيل، وحده: مصدر محذوف الزوائد وله فعل، والأكثر اسم مصدر في موضع الحال، وقيل: ظرف و شذ تثنيته وجره بعلى أو بالإضافة، والواحد الذي لا جزء له ولا شبيه بوجه.
و (لا شريك): حال مؤكدة لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا كم وند الشيء ما يشاركه في الجوهر، وهو ضرب من الماثلة، وكل ند مثل ولا عكس. والضدان شيئان وجوديان تحت جنس واحد بينهما غاية الخلاف، ومعنى ولا ند ولا ضد نفي ما يسد مسده ونفي ما ينافيه، والقرين المصاحب، والقرين أيضاً المعونة والقوة، يقال: معه قرين، أي قوة ومعونة وإطاقة، ومنه: وأقرن الرجل بخصمه إذا أطاقه ا وما كنا له مقرنين (أي مطيقين مقتدرين عليه، والقرن - بالكسر - النظير في الحرب والكفؤ في المبارزة والقرن بنوسن واحد. والشبيه المثل. والمثل مطلق المشارك وأتبع كلمة التوحيد بما ذكر تتمة وبياناً واستيعاباً وتفصيلا لما دلت عليه اجمالاً، وكذا جرت عادتهم - رحمهم الله - أن يذكروا كل ما يستحيل في حقه على التفصيل، إلا أن هذه المقدمة
(1) في نسخة القصر
-57 -