مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨

=

من عند ربـ ــه، وأما العمل فالإتيان بجميع الفرائض، فهذه ثلاثة أقاويل، من جاء بهن تامة ولم ينقص منهن شيئاً كمل توحيده فيما بينه وبين الخلائق، وأما فيما بينه وبين الله تعالى

قوله: (من عند ربه): صفة حق، ويجوز أن يتعلق بجاء، تنبيهاً على أنه لا ينطق عن الهوى، ونبه بذكر الرب على أنه عبد مربوب. ومعنى حق ثابت أي صدق محض، أي لم يجيء به للعبث والباطل، بل لغرض صحيح وهو أن يهتدى به ويبين ويدل على معرفة الله تعالى.

مسألة

أول ما يجب على العبد معرفة ربه، وقال الاستاذ: النظر المؤدي إليها القاضي أبو بكر الباقلاني: أول النظر. ابن فورك والجويني: القصد إليه.

بجميع

(وأما فيما بينه وبين الله تعالى فحتى ياتي بعشرة اقاويل الاول الايمان الملائكة قال الله تعالى والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله» وقال ايضا «ولكن البر من آمن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين والملائكة اجسام خلقت من نور لا يوصفون بلحم ولا بدم ولا بعظم ولا بالذكورية ولا بالانوثية ولا يأكلون ولا يشربون ولا يبولون ولا يتفوطون عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرن

ويقال الحمد لله الذي خلق الخلق لا لحاجة ولا لاستفادة وخلق الملائكة المقربين للقرب والسعادة وخلق الجن والانس للابتلاء والعبادة وخلق سائر الخلق للدلالة والشهادة والملائلاكة لهم عقول بلا شهوات والجن وانس لهم عقول