Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤فمن ترك واحدة منهن فقد أشرك بالله، والشاك في شركه
مشرك،
ومن
قوله: (فمن ترك واحداً منها فقد أشرك): تقدَّم ما فيه من ا الخلاف وسع لأن رسول الله إنما يدعو إلى الجملة وبها يخرج المستجيب من الشرك إلى الإيمان. قال أبو إسحاق: ويتولى على ذلك ما لم يحدث حدثاً، وقاله أبو عمرو أيضا.
قوله: (والشاك في شركه): إعلم أن أحكام المنكر والمستحيل والناسي والجاهل والشاك والسامع مختلفة، فالمنكر الجميع ما ذكر بل ولتفسير التوحيد مشرك، وأما المستحل لما حرم الله من الكبائر فهو مشرك، ولا يشرك الفاعل لما دون الشرك والمستحل للصغيرة كبيرة، وهذا معنى قولهم: يشرك المستحل ولا يشرك الفاعل، ولهم في المستحل تفسير آخر وهو أن يقول راكب المحرم من المعاصي مسلم، أي يقول الزنى مثلاً حرام وراكبه مسلم.
وأما الناسي فشدد فيه أصحابنا لقوة الوعيد فيه، قال تعالى: ونسوا الله فنسيهم - قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ـ فلما نسوا ما ذكروا به (إلى) - رب العالمين)، وقوله: فلما نسوا ما ذكروا به (إلى) - يفسقون ك، وقوله: ونسوا حظاً مما ذكروا به، وقوله: فنسوا حظاً مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء وغير ذلك، وقوله ـ عليه السلام: «نظرت في ذنوب أُمتي فلم أر ذنباً أعظم من ناسي القرآن: وشرك أصحابنا من نسي نبياً أو ملكا أو رسولاً أو مفروضة منصوصة أو قضية من كتاب الله مخصوصة، وكذا جميع ما ذكرنا مما لا يسع جهله،
(1) قوله المستحل للصغيرة كبيرة يعنى استحلال الصغيرة كبيرة واستحلالها أشد من الإصرار عليها، وظاهر عبارته أن مستحل
الصغيرة لا يشرك ولا يتفق مع قوله بعد، وهذا معنى قولهم .. الخ.
122 -