Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥والشاك في الشاك مشرك إلى يوم
القيامة
وشددوا فيمن نسي ولياً أو تباعة من الأموال والأنفس، ولم يعذروه، وقالوا:
راجع عن علمه
وقال الشيخ مصالة: ليس علينا أن نكون حفظة لا نفسى، وتبعه الشيخ أبو يعقوب لقوله تعالى: و لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)، وقسم النسيان إلى جهل وذهل فلا بأس ولا حرج، وأما الجهل فقال: هو إلى الجحود أقرب، وجعل من وسع له الجهل أولاً كممروس وعزان وأبي خزر وابن زرقون والإمام الرحمن في أمثالهم كان النسيان أوسع - فالجهل أصل والنسيان فرع - والفرع أم ع أضعف، وحكى الخلاف فيمن نسي ما يسع جهله أولاً إذا قامت عليه الحجة به: بعض قال: هالك وراجع عن علمه، وبعض وسع عليه ولم يره رجوعاً عن علمه، إلا تباعات الناس تخرج من حسناته
عبد
يوم
القيامة.
وأما الجاهل والشاك فقد تقدم حكمهما في اختلاف الناس فيما لا يسع جهله، وأما السامع وهو الذي قصد المصنف، فقال أصحابنا: إن كمل ما لا يتم الإيمان إلا به فلا يسع الشك في تشريك دافعه أو جاهله أو الشاك فيه وإلا كان مشركاً مثلهم، وكذلك الشاك إلى يوم القيامة وقالت المعتزلة إلى ثلاث
وأما ما يتم الإيمان على جهله فيسع السامع إذا لم يشرك الدافع والجاهل والشاك وإن أشركوا بفعلهم، وقال أبو الربيع سليمان بن يخلف بعد أن ذكر ما قدمنا مما لا يسع: فإن شك في شيء مما ذكرنا فهو كافر، والشاك في كفره كافر، والشاك في الشاك كافر إلى يوم القيامة، وما لا يسع: أما الجملة لكون رسول الله لا إنما يدعو إليها وشرعها للوفود وكتب بها إلى ملوك الأرض مثل
- 450
-