Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨ومن جاء بهذه الوجوه كلها فقد حرم دمه وماله وسبي
ذريته،
قوله: (ومن جاء بهذه الوجوه كلها): أكد بـ «كلها، ليفيد الشمول، فمن ترك واحداً منها لم يأت بها كلها، والتارك أعم من الجاهل والناسي والمنكر والشاك، ولهذا موضع يذكر فيه إن عطفته على هذا نفعك، وإنما أطنبت ها هنا ليغنيك عن غيره
مسألة
أن
قال أبو عمرو: إن جاء مشرك بالجملة التي يدعو إليها رسول الله ما فعليك ولايته وإثبات التوحيد له والشهادة عليه بالتوحيد وتحريم دمه سواء رتبها أو نكسها، قال أبو إسحاق: ويخرج المستجيب لها – يعني الجملة – من الشرك إلى الإيمان، ويتولى على ذلك ما لم يحدث حدثاً، وقال عمنا إسماعيل بعد حد كلام أبي عمرو: ويجب له ذلك علينا بالوفاء الذي أتى به وهو ترك الذنوب لقوله تعالى: قل للذين كفروا أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ك، وقوله: وقولوا حطة نغفر لكم خطايا كم كم انتهى
فإن قلت: إنما ذلك بينه وبين خالقه، قلت: لا تجوز ولاية من ظن فيه عدم كمال إيمانه، ويقويه نصوص المشارقة كابن جعفر وغيره.
مسألة
قال أبو عمرو: وعلينا أن نعلم أن قول: لا إله إلا الله، توحيد وفرض