Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣والتوكل على الله، والتفويض إلى الله.
العبادة
و مرجع
تظهر عجزك، ومنع بعض أشياخنا: توكلت عليك أو فوضت أمري إليك، وتعني المخلوق، وأجاز اتكلت، والتفويض أن ترد مفاتح الأمور كلها إلى الله تعالى، وبيان كونها أركان شديدة أن الخضوع غاية. الطاعة جميع وبه يحصل الإخلاص، وأن الرضى بالقضاء أصل الطاعة لأنه القبول والعزم على امتثال ما أمر الله به وسكون النفس إلى قضائه وقدره وترك السخط له نظراً إلى أن في قضائه حكمة عظيمة ومصلحة جليلة لكنها خفية علينا، وقد حث الله العباد على الرضى، وفي تركه آفة عظيمة: اكتساب سخط ربه وفوات رشده ومصلحة أمره وعدم استراحة نفسه ومن رضي استراح وهدى وحكم الله ماض رضي أم لا إن الله يحكم ما يريد، وفي الحديث (من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي ولم يشكر نعمائي فليطلب رباً سوائي،، أنظر إلى ما رجع إليه أمر إبليس، إذ لم يرض بقضاء ربه، وترك الرضى كفر كما سيأتي في آخر النكتة فاعطف ما هناك على هذا، وأن التوكل أن تثق بما عند الله تعالى وتوطن نفسك أن قوام بنيتك وسدخلتك إنما هو من عند الله لا من أحد وأنه لا يفوتك ما قسم لك، وفي تركه عوارض شاغلة عن العبادة وعلائق ظاهرة وباطنة، وأن التفويض ردك الأمر إلى من بيده التدبير ومفاتح الأمور،، العالم بالمصالح فيختار لك ما هو خير لك وأصلح وفي تركه آفة اقتحامك فساداً وهو ربما لا إقالة منه وأن يوقعك اختيارك فيا لا صلاح فيه لك لعدم علمك بغاية الأمور، فتركك التدبير لمن علمك أصلح بك.
(3)
(2)
الها سوائي» (والتوكل على الله) هو الاستوثاق والطمانينة بما عند الله، وقيل سكون القلب في ضمان الرب) والتفويض الى الله) هو ان تعلم ان ما (1) أي في آخر هذه المقدمة في قوله خمسة من لم يعرفها فهو كافر حقاً، إلى أن قال والرضا بالموجود وفي الرضا طمأنينة النفس.
(2) البنية: الجسم، والخلة: الحاجة. (3) في نسخة: وليتخذ إلهاً غيري.