مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٤

قواعد الكفر:

وقواعد الكفر أربعة: الجهل: والحمية،

وهو

قوله: (وقواعد الكفر أربعة: الجهل): وهو تصور المعلوم على خلاف هيئته، وقيل: انتفاء العلم بالمقصود أو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو به وهو ضد العلم ولا شيء أقبح. هذا الجهل بما لا. منه ما ذكرنا في العلم أنه يجب، والحمية الأنفة تحمل صاحبها عند الغضب والغيرة على غير الأحكام الشرعية بل على جزاع الجاهلية، وعن النبي ع ا: و هلاك أمتي في العصبية»

وهو

(1)

يسع

وعنه علي الان: «تهلك من هذه الأمة ست بست خصال: الأمراء بالجور والأغنياء بالكبر والعلماء بالتحاسد والتجار بالخيانة والعرب بالعصبية وأهل الرسائق بالجهل. وعنه: «من تعز بعزاء الجاهلية فعضوه بهن أبيه ولا تكنواه وورد فيها قوارع ومناهي وهي من أعظم. حند الشيطان وأكبر آفة على الإنسان، أن والكبر، وهو يسفه الحق ويغمط الناس وبه استوجب ابليس اللعن والبعد عن رحمة الله، قال تعالى: سيدخلون جهنم داخرين – أليس في جهنم مثوى أعطاه الله لا مانع له وما منعه لا معطي له وان مفاتيح الامور كلها بيده (وقواعد الكفر اربعة الجهل (الذي هو كفر جهل التوحيد وجهل الفرائض، قال العلماء: الجاهل كحمار الطاحونة بدور ولا يبرح. قال عليه الصلاة والسلام لا جهل ولا تجاهل في الاسلام» وقال (الجاهل لا يحسن العمل» وقال ايضا «ليس في الجنة جاهل ولا ديوث ولا قلاع ولا قاطع شفعة ولا مدمن على خمر ولا قاتل النفس التي حرم. الله تعالى» (والحمية) هي العصبية والجزعية في الباطل قال الله تعالى (الحمية حمية الجاهلية) وتقول العلماء: ينبغي للمسلم اذا إصابته الحمية يجري فانه يرجع يمشي وان اصابته ماشيا فانه يقف وان اصابته واقفا فانه يقعد وان اصابته قاعدا فانه يرقد حتى يزول (1) غمط الناس وغمصهم: أحتقارهم والاستهانة بهم، تقول غمص الناس يغمصهم غمصا: أحتقرهم ولم يرهم شيئا، وغمطهم: من بابي سمع وضرب. (2) لا. يرح أي: لا ينصرف من مكانه ولا يتحول.

(t)

(3) وفي رواية تحرم الجنة على الديوث) وهو الذي لا يغار على أهله، قيل هذا اللفظ سريالي مُعرب، والقلاع هو الساعي إلى السلطان بالباطل في حق الناس سمى به لأنه يقطع المتمكن من قلب الأمير (4) الحمية هي ثوران الغضب وشدته، فمتى كان معه ميل إلى قوم المرء من سوء فعلهم كان حمية الجاهلية، وهذا المعنى من قبيل المعاني الشرعية، ولهذا قال ضياء الدين الثميني في النيل: الحمية حب قوم على سوء فعلهم وان في آت الخ فبهذا المعنى تكون من أحوال القلب وعرفها قطب الأئمة في الشرح بقوله: هي أعانة المبطل على باطله أو ماله أو بدنه أو بمن تحت يده، فعلى هذا تكون الحمية من أفعال الجوارح وبها تبدو العصبية مجسمة في معناها الجاهلي الذي فطره الاسلام، فقال عليه الصلاة والسلام: ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات

على عصية) .. رواه أبو داود.

-30 -