Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٥والكبر، والحسد
للمتكبرين كي، فمكان المتكبر السفل وإن استعلى والمتواضع العلو وإن تسفل، والحسد هو تمني زوال نعمة الغير، وهو من الكبائر لأنه طلب ما ليس من حق
الله
العبد، وهو ظلم وبغي، فكيف يجوز للعبد أن يتمنى زوال نعمة علم ا موضعها وموقعها وطلب إزالة ما اقتضت الحكمة ثبوته واستقراره ظلم ولا ظالم
في صورة مظلوم مقهور سوى الحسود، وأي داء أدوأ منه وقد حمل ابليس على أن وسوس لآدم وحواء فأكلا من الشجرة فأخرجا من الجنة، وحمل قابيل أن قتل أخاه هابيل، وحمل أكثر المشركين عدم الإيمان و أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله - حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق.
عنه ذلك (والكبر (هو تسفيه الحق وغمط الخلق اي الاحتقار لهم وروى ان رجلا أتى النبي عليه الصلاة والسلام فقال يا رسول الله ان أحدا منا اذا لبس ثوبا جديدا او نعلا جديدا فتعجب بنفسه فذلك هو الكبر فقال (لا انما الكبر تسفيه الحق وغمط الخلق) وقال عليه الصلاة والسلام «من مات وفي قلبه مثقال حبة من خردل من الكبر لم يرح رائحة الجنة وريحها يوجد مسي رة خمسمائة عام) (والحسد) هو تمنى زوال النعمة على المنعم عليه بها قال عليه الصلاة والسلام «قلب فيه حسد كفرفة شعير مسوسة» وقال عليه الصلاة والسلام) لا حسد إلا في اثنتين: رجل أعطاه الله مالا فسلطه على هلكته في سبيل الله ورجل أعطاه الله قرآنا فصار يتلوه آناء الليل واطراف
النهار (ومن كلام الحكماء: الحسود لا يسود
1981