مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٦

أركان الكفر:

وأركانه أربعة: الرغبة، والرهبة،

قوله: (وأركانه)، أي الكفر، (أربعة: الرغبة): فيما لا يحل ووجوه الشر، وأما في الخير فحسن مندوب إليه، مأمور به، ومن الرغبة منع ما أوجب الله في مالك من الحقوق وأخذ الرشا وابتغاء الجاه وإرضاء الناس والاستكثار الدنيا له ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلا كة والمداهنة والمصانعة من و الملاينة لئلا تفسد عليك دنياك، وأها ابتغاء فضل الله من الوجوه الجائزة، وأكل الملاذ والابس الحسنة فليست من الرغبة في الشر، بل في الخير و قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق - ولا تحرموا طيبات ما أحل لكم - وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا - ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعيموا - وحرموا ما رزقهم افتراء على الله – وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله

) والرهبة (ان تصانع ذا سلطان بما يسخط الرحمن بتركك العدل في الحكم أو غيره خشية أن يؤذيك، أو مالك أو قريبك أو صديقك فلا تخشو الناس واخشون - كونوا قوامين بالقسط) الآية، ومنها خوف فوات الرزق فيمنع

حقوق الله تعالى فاطلب الجائز منها والممنوع في المطولات.

(واركانه اربعة الرغبة) هي ان يأخذ من غير حق ويمنع من غير حق، وايضا ان يرغب الرجل فيجمع الحلال والحرام، ومما نزل في التوراة من لم يبال من أين يأتيه رزقه لم يبال به الله من أي باب يدخله نار جهنم (والرهبة) (1)

(1) ومن الرهبة الجبن وفقدان الشجاعة الأدبية حتى يضعف عن الصراحة ويصيبه بالخور لأن هذه الصفات ناشئة عن الخوف

الذي هو الرهبة.

1011