Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٧والشهوة، والغضب
(والشهوة، والغضب): أصلان للرغبة والرهبة، وذلك أن ثوران دم القلب وانتشاره، إما لإرادة الانتقام ممن دونك فغضب، وإما لطلب الملاذ فشهوة وانقباضه على الأول جبن ورهبة وحزن، وعلى الثاني قناعة، وعن محمد ابن بصير: احتفظوا بهذه الأربعة من الشيطان تتركوه كالخابية بلا عرا. وازدياد الشهوة رغبة ونحوه الشرَةِ، فمن قمع الأربعة استراح من آفة وأمر عظيم وأصلها القوة النزوعية، وكفاك بها كونها تحمل العبد على اقتراف المناهي ومجاورة المعاصي وتجافي الطاعات وإتيان ما يغضب الرحمان ويرضي الشيطان و لا تغضب ولك حفت النار بالشهوات».
الجنة
هي ان يخاف الفقر فيمنع حقوق الله) والشهوة (هي الحاملة للنفس على المعاصي، ويقال من غلب عقله على هواه فقد نجا ومن غلب هواه على عقله فقد ضل وغوى قال عليه الصلاة والسلام) يأتي اقوام يوم القيامة ومعهم من الحسنات كامثال جبال تهامة فيصيرها الله هباء منثورا» فقام سالم مولى حذيفة بن اليماني فقال صفهم لنا يا رسول الله خفت أن أكون منهم هؤلاء اقوام يصلون ويزكون ويصومون ويأخذون وهنا من الليل ولكن اذا لاحت لهم شهوات وثبوا عليها فابطال الله عملهم بذلك فصيرهم الله الى النار»
فقال
كة
) والغضب (هو غليان دم القلب فيظهر أثره على الجسد، وايضا هو حرك النفس مبدئها ارادة الانتقام قال عليه الصلاة والسلام (من كظم غيظا وهو يقدر على انفاذ ملأ الله قلبه امنا وايمانا «وروي عن الحسن البصري انه قال: ويحك يا ابن آدم اذا غضبت وثبت واذا وثبت يوشك أن تثب فتقع في النار، وروي أن رجلا أتى الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال عظني يا رسول الله فقال له «لا تغضب ولك الجنة» فقال له زدني فقال (استغفر الله بعد صلاة المغرب سبعين مرة يغفر الله لك ذنوب سبعين عاما «فقال زدني فقال «لا
(1) الهباء: دقائق الأتربة المنتشرة في الجو تظهر في الشمس من الكوة، والمنثور: المنتشر.
(2) نحو من نصف الليل أو ساعة منه. (3) لاح: بدر وظهر، ولاح نجم: تلألأ.