مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٨

أسهم الاسلام:

أسهم الإسلام ثمانية: الصلاة، والزكاة،

قوله: (أسهم الاسلام): تقدم معنى الإسلام وتفسير مفهومه ومصدوقه وأسهم - جمع سهم - وهو النصيب شبه بذا حظوظ وانصباء فحذف المشبه به

وأثبت بعض لوازمه، واعلم أن ثمانية منصرفة - لتحرك الياء قبل هاء التأنيث ومن شرط ما لا ينصرف سكونها، وكذا ثمان - بغير هاء أيضاً ـ لأنهم قدروا أن ألفها عوض عن إحدى يائي النسب وأن الأصل ثمن ثم نسب ثمنى ثم حذفت إحدى الياءين وعوض منها الألف كتهام، وشذ منع صرفه تشبيها يحوار، وقيل: لغة، وإنما جعلها أسهم الإسلام لأن من وجدت فيه شهد له بالإسلام ما لم يظهر منه غير ذلك، من ترك الصلاة فتاركها كافر، ولا صلاة لمانع الزكاة والله على الناس حج البيت) إلى قوله (ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ونحوه العمرة تسأل الناس شيئا يحبك الله» (اسهم الاسلام ثمانية الصلاة) الصلاة في اللغة الدعاء لقوله تعالى (وصل عليهم ان صلاتك سكن الهم) ولقوله علية الصلاة والسلام) من دعي الى طعام فليجب فمن كان مفطرا فليا كل ومن كان صائما فليصل» معناه فليدع، وفي الشرع: الركوع والسجود وما يفعل معهما، قال عليه الصلاة والسلام " بني الاسلام على خمس على أن يوحد الله تعالى، واقام الصلاة، وايتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان وحج بيت الله الحرام من استطاع اليه سبيلا) وقال ايضا (لا نبي بعدي ولا أمة بعدكم فاعبدوا الله ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وحجوا بيت ربكم وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها انفسكم واطيعوا ولاة اموكم تدخلوا جنة ربكم» وقال ايضا» الصلاة عماد الدين فمن ترك الصلاة فقد هدم الايمان» وقال «ليس بين العبد والكفر الا تركة الصلاة () والزكاة (في اللغة النمو والطهارة، وفي الشرع اخراج جزء مسمى من المال، وهي تجب في ثلاثة أصناف حب ونض ونعم، فالحب ينقسم الى ستة اقسام البر والشعير والذرة والسلت والتمر والزبيب، والنض اثنان ذهب وفضة، والانعام اربعة الابل والبقر والضان (1) السكن: السكون وما يسكن إليه (2) أي العبد بعيد عن الكفر لا يصل إليه إلا بترك الصلاة، والكفر هنا كفر نعمة لا كفر شرك، لأن الكفر العملي لا يكون شرك بل هو فسق ونفاق أيضا، وأما الشرك وهو التخرج من الملة والاسلام فهو في الأعتقاديات دون العمليات كإنكار ما علم من الدين بالضرورة أو جحود صفة من صفات الله وشبه هذا ولا يطلق الكفر عند أصحابنا في الفروع العملية إلا ويراد به كفر النعمة، وكذا ما روى عنه ا من الأحاديث تتضمن الكفر العملي كقوله (لا ترجعوا بعدي كفار

يضرب بعضكم رقاب بعض.

1941