Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩والصوم،
والصوم مثلها إجماعاً، وقوله تعالى: وفرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله (إلى قوله) انهم كفروا بالله وسوله - لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم) إلى قوله (كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون كم والأمر مثله وأدلة التشديد تكثر في كل واحد من الكتاب والسنة والإجماع وترك التوحيد لأنه نزله من الإسلام منزلة الذات وهذه انصباؤها بل صفاتها، فإن قلت: كيف جعل السهم صفة، قلت: هو كقولك زيد ونصيبه العلم والصدق لمن ظهرا فيه وعمرو نصيبه الجهل والكذب لمن اشتهرا فيه، فإن قلت: هذا دليل على أن التوحيد أصل للدين والإسلام، قلت: لا يقال الذات أصل للصفات لأن الأصل لغة ما يبنى عليه الشيء وفي الاصطلاح هو الراجح، ومنه الأصل الحقيقة والمستصحب، ومنه الأصل مقدم على الظاهر والدليل، ومنه الأصل الكتاب والسنة والقاعدة الكلية، فإن قلت: هذا عين المطلوب، لأن الذات لا اشكال في أن الصفات على الذات تبنى، قلت: الذات تباين الصفات لأنها معان وأعراض لها لأن الشيء لا يبنى على مبائنه، وأما
سهم
والمعز. قال صلى الله عليه وسلم (ما نقص مال من صدقة وما تواضع عبد الا رفعه الله وما عفا احد عن اخيه مظلمة الا ازداد بها عزا عند الله» وقال الا ايضا «ما هلك مال في بر ولا في بحر وفيه صدقة صدقات الله» وقال من أيضا «ليس فيما دون خمسة أو ساق صدقة وليس فيما دون خمس اواق صدقة وليس فيما دون خمسة ذود صدقة) والصوم (في اللغة الامساك وفي الشرع امساك الجوارح عن الاكل والشرب وجميع الشهوات المحرمات، قال عليه الصلاة والسلام) الصوم جنة وللصائم فرحتان فرحة عند افطاره وفرحة عند لقاء ربه «وقال عليه الصلاة والسلام) لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» وقال ايضا (نوم الصائم عبادة وصمته تسب ودعاؤه مستجاب وعمله مضاعف».
-09 -