Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٦فرز الدين:
فرز الدين ثلاثة: المسلم المقر الموفي بما أقر والمنافق المقر الخائن فيا أقرَّ به، والمشرك الجاحد.
(1)
قوله: (فرز الدين): معناه تمييز دين الوهبية وثلاثة خبر على. مضاف، أي معرفة ثلاثة منازل.
قوله: (المسلم): بدل على حذف مضافين، أي معرفة منزلة المسلم الموفى وفي هذا رد على من قال بالمنزلتين: مشرك ومؤمن، وذهلوا عن قوله تعالى: أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً كم، لأن الفاسق عند المرجئة مؤمن، وكذا عند الصفرية الفاسق عندهم مشرك تأولوا في ذلك قوله: وإن أطعتموهم إنكم لمشركون)، وسيأتي الكلام عن الأئمة إن شاء الله تعالى، لكن المعتزلة تقول: بثلاث منازل أيضاً، والمنزلة الثالثة عندهم الفسق حملا على إجماع الأمة وترك خلافها لأن المؤمن بلا خلاف والمشرك كافر بلا خلاف والعاصي فاسق بلا خلاف فلا يسمونه مؤمناً للخلاف في تسميته بذلك ولا كافراً للخلاف في ذلك، وكذا مشركا ومنافقا، وذهلوا عن قوله تعالى: ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات)، وقال: ومن
كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون)، وإطلاق الكفر على العاصي كثير.
قيل وما طينة الخبال يا رسول الله قال: عرق أهل النار» (وميراث الاجداد والجدات السدس، فرز الدين (الفرز البيان (المسلم المقر الموفى) أتى بالقول والعمل (والمنافق) أتى بالقول وضيع العمل) والمشترك) ضيع القول والعمل قال عليه الصلاة والسلام) لا اخاف عليكم من مؤمن ولا من مشرك أما (1) الدين عبارة عن المذهب لأنه معتقد أهله وهم متدينون به إلى الله تعالى
-77 -