مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٧

حرز الدين:

حرز الدين ثلاثة: ولاية من علمت منه خيراً، وبراءة من علمت منه شراً، وترك المعاصي كلها، وقيل: بالوقوف فيمن لا

تعرفه حتى تعرفه

قوله: (حرز الدين ثلاثة): الحرز: الحفظ وثلاثة خبر بحذف مضاف تقديره فعل ثلاثة، والولاية المواداة والمصافاة، والبراءة المنابذة والعداوة، لأن من والى على الدين وعادى عليه فقد حرزه وحفظه، واختلف في الثالثة، فقيل: الوقوف وهو عدم الحكم، وقيل: ترك المعاصي لأن من تركها فقد أحرز دينه، أي عرف حيث يتولى فتولى وحيث يتبرأ فتبرأ وحيث يترك المعاصي فتركها فقد أحرز دينه

المؤمن فقد شغله ايمانه والمشرك فقد أذله الله بشركه ولكن أخاف عليكم من منافق يقول ما تقولون ويفعل ما تنكرون» وقال ايضا (المؤمن اذا عاهد وفى واذا تحدث صدق واذا اؤتمن لم يخن والمنافق اذ تحدث كذب واذا عاهد لم يوف واذا اؤتمن خان» وقال ايضا» المؤمن اذا اصبح همته الله ورسوله وامر آخرته والمنافق اذا اصبح همته فرجه وبطنه ودنياه» وروي قيل يا رسول الله ان الناس قالوا لا اله الا الله فخفى علينا المؤمن من الكافر فقال «ألا أدلكم على المؤمن من الكافر اما المؤمن اذا قال لا اله الا الله اتبعه بالعمل الصالح والمنافق اذ قال لا اله الا الله اتبعه بالفجور () حرز لدين) الحرز هو الحفظ وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال من رأينا منه خيرا وظننا فيه خيرا قلنا فيه خيرا وتوليناه ومن رأينا فيه شرا وظننا فيه شرا قلنا فيه شرا وتبرأنا منه وقال عليه الصلاة والسلام) من أحب لله وأبغض لله واعطي لله ومنع لله فقد استكمل الايمان»

(1) رواه أبو داود والضياء عن أبي أمامة الباهلي واخر الحديث فقد استكمل الإيمان، وما يوجد في بعض النسخ لفظ خصائل الايمان من مسخ الناسخ، فلفظة خصائل ليست جمعا لخصلة وإنما هي جمع الخصيلة وجمع خصلة خصال، وأحاديث الحب في الله والبغض في الله كثيرة وهما عين الولاية والبراءة وهما من أصول الإيمان وكانت الولاية والبراءة من أبرز صفات المسلمين في صدر الإسلام

لا فرق فيهما عندهم بين القريب والبعيد و لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله .. الآية

- 17 -