Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٨الدين:
حد الدين ثلاثة: معرفة ما لا يسع الناس جهله طرفة عين، وهو التوحيد، وفعل ما لا يسع الناس تركه، وهو جميع الفرائض، وترك ما لا يسع الناس فعله: وهو جميع المعاصي.
قوله: (حد الدين ثلاثة): أي معرفة ثلاثة أمور يريد، وتحديده بدليل قوله::: معرفة الحد، والحد ما يميز الشيء من غيره، والتحديد فعلك وهو المطلوب أي أتى بما يضبط به دينه ويميزه ويجمعه من جميع جهاته بحيث لا يخرج منه شيء لأنك إذا علمت ما لا. يسع الناس جهله من التوحيد والشرك وما بمعناهما مما تقدم الكلام عليه فقد ضبطت دينك وميزته.
فإن قلت: تفسيره بما لا يسع بالتوحيد لا يعم جميع جزئياته، قلت: بل يعم، لأن جميع. ذلك راجع إلى التوحيد كمعرفة الشرك والرسول وما جاء به وما قامت عليه الحجة به من غير ذلك على قول الموسعين، أو لم تقم على قول
المضيقين، إلا أنه ليس علينا معرفة كونه توحيداً وإلا لشركنا كل موسع
قوله: (وهو جميع الفرائض (: يعني المضيقة كدخول رمضان على الحاضر الصحيح البالغ، وآخر وقت الظهر على البالغ الصحيح العقل، وفي كونه بعد
قيام الحجة أو مطلقاً، قولان؛ وهو مما لا يسع جهله، ومالا يسع الناس فعله فيه ما لا يسع الناس جهله كمعرفة عين الشرك، وما يسعهم جهله إلا الإقتراف،
وهو بقية المعاصي.
-44 -