مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٩

مسالك الدين:

مسالك الدين أربعة: الظهور،

قوله: (طرفة عين): يعني في أول جزء من البلوغ، أي لا سعة له في الشرك والجهل، ولو أدى جزء من الزمان إشارة إلى الإنكار والود على من وسع له ما دام يتفكر وينظر في الدليل ومن وسع له النظر في أول حالته

قوله: (مسالك الدين): جمع مسلك لا جائز أن يكون إسم زمان، والأظهر أنه اسم مكان بمعنى مواضع السلوك. وهي الطرق لنهدينهم سبلنا - يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام)، فجاز على وجه الإستعارة، ويبعد أن يكون مصدر بمعنى السلوك وجمع للأنواع، أي وحالات السلوك.

(أربعة: الظهور): هو الأصل والمأمور به، وعليه توفي، لأن الحدود لا تتم إلا معه من قطع يد سارق أو محارب أو رجليهما، وجلد البكر، المحصن لزانيين، والجلد أيضاً في الخمر وما أشبهها، وكذا سائر الأحكام من أخذ الصدقة، وقتال المشرك أو الباغي أو المحارب، وأخذ الجزية من أهل الكتاب وأخذ أموال المشركين غنيمة وقسمة ذلك كما أمر الله تعالى وغير ذلك

ورجم

(مسالك الدين (المسلك هو الطريق (الظهور (كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما يأمران بالمعروف جهرا وينهيان عن المنكر جهرا ويقطعان يد السارق اذا سرق من الحرز ما يجب به القطع وهو ربع دينار بعد خراجه من الحرز ويجلدان الزانية والزاني اذا كان بكرين ويرجمانهما اذا كان محصنين و ياخذان

(1) الظهور هو الاستقلال التام وقيام أحكام الدين ظاهرة غالبة، وهو ضد الكتمان الذي هو عدم ظهور الاسلام الحق ووقوف تنفيذ الأحكام ولو كانت الحكومة إسلامية لكنها مغلوبة على أمرها فحالها الكتمان.

--