مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧١

(1) الامام عبد الله بن يحيى طالب الحق أعلن الأمامة باليمن بعد أن ضحت الأمة من الجور والفجور اللذين أتى بهما عمال بني أمية ففزعت إلى طالب الحق وهو قاض يومئذ بحضرموت. فلما وضعت الأمة ثقتها فيه قام بالأمر ابتغاء رضاء الله واقامة لشرعه فاستولى على الحرمين الشريفين قائد جيوشه أبو حمزة المختار بن عوف وذلك سنة 130 هجرية ودامت امامته نحو ثلاث سنين وانتهت باستشهاده رحمه الله (2) الجلندا أول امام بويع بعمان وكان ممن حضر بيعة الامام طالب الحق فرجع إلى عمان قبويع بها إماما فأعلن استقلال عُمان فحمل لواء الحق الواضح الذي كان عليه رسول الله والعمران إلى أن استشهد رحمه الله سنة 134 هجرية.

(3) الامام الوارث بن كعب الخروصي الغماني غرق في سبيل أنقاذ أسراه من سجنهم وقد دهمهم السيل وخشى أن يكتسحهم والناس حيارى لا يستطيعون انقاذهم فبادر إليهم وهو الخليفة الى انجلادهم بنفسه وخاصة من رجاله فأخذهم السيل رحمهم الله في سبيل الانسانية والمروءة والاخلاص الله تعالى. بويع سنة 179 ومات سنة 192. والامام غسان بن عبد الله اليحمدي الأزدي بويع سنة 192 بعد وفاة الامام الوارث ومات سنة 207 والامام عبد الملك بن حميد ممن أدامه الله في الخلافة واعطاه بسطة في الملك تجلت عظمتها في تفوق غمان يومئذ علما وجلالا وعدلا، بويع بعد وفاة الامام غسان سنة 207 وتوفي سنة 226.

(4) الامام المهنا بن جيفر اعظم امام بغمان فاتسع ملكه إلى أطراف الجزيرة فأسس أسطولا عظيما كانت له السيادة على بحر العرب والفوق في كل ناحية بلغ ثلاثمائة قطعة حربية وأعد الجنود باصنافها من مشاة و فرسان وهجانة حتى كانت حامية العاصمة تتألف من ثمانية آلاف أو تسعة آلاف مطية وستمائة فارس هذه الحامية فما بالك بعموم الجيش وقد أوتى جلال الإمامة والمهابة والحرص على التفوق برا وبحرا وضرب على يد كل عابث وأعطى للملك حقه من صيانة وعدل ونظام حتى أصبحت دولة عمان يومنذ تخشى بأسها الممالك المحيطة بها. بويع سنة 226 وتوفي سنة 237 هجرية رحمة الله عليه، امتاز هذا الامام بشدة الصولة والغيرة على الامامة أن تمتد إليها يد سوء فقطع دابر أولئك الأقطاعيين الذين إذا فقدوا اطماعهم هدموا الدولة وأوجدوا الفوضى في الأمة وفقدان الأمن وكان مع ذلك لين العريكة لعظماء الأمة من علماء عاملين وأمراء ناصرين وأعيان واختار للدولة رجالا من خيار الأمة يقدرون أمانة الامامة في أعناقهم. (5) الامام الصلت بن مالك الخروصي اليحمدي بويع سنة 237 وتخلف عن القيام باعباء الامامة سنة 272 لاسباب مبسوطة في التاريخ ومات سنة 275 وقد ساس المملكة بالعلم والحكمة والعدل وحسن النظام بلغت مدة ولايته خمسا وثلاثين سنة حارب الحبشة وهزمهم واسترد منهم جزيرة سقطرى وجهز الجيوش الجراراة وأقام منار الاسلام في كل مكان بلغت اليه سلطته، ظهر فيه ضعف بسبب الكبر وثقل السمع أيامه ..

(6) تولى الامامة سنة 277 والاضطراب في المملكة ناشء عن ولاية راشد بن النضر اليحمدي واستمر إلى آخر أيامه وكانت له حروب داخلية واختلال النظام إلى أن قتل رحمه الله وكان إماما جليلا لو لم يقتل الرجع إلى عمان جلاله وسلطانه. ولكن الخلافات التي دبت بين الأمة كانت وبالا وشرا مستطيرا ظهر العباسيون على عمان على يد الطاغية ابن بور جزاء التقاتل والتنازع الداخلي والأمر الله. استشهد الامام عزان في الحرب مع الطاغية ابن بور سنة 280. (7) قوله الملك بن شاذان صوابه الخليل بن شاذان وقوله وابنه هذا سهو من البدر رحمه الله لأنه لا يوجد في تاريخ أئمة عمان ابن الامام الخليل بن شاذان تولى بعد أبيه، وإنما الذي بعدد هو الامام راشد بن سعيد اليحمدي بويع بعد

وفاة الامام الخليل توى هذا الامام سنة 407 وتوفي سنة 425 وتولى بعده الامام راشد سنة 425 (8) قوله أئمة المغرب .. الخ. أعلم أن أول إمامة بالمغرب هي إمامة الحارث وعبد الجبار سنة 131. ثم إمامة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني سنة 140 والامام عبد الرحمن هو الامام عبد الرحمن بن رسلم الفارسي وذريته الأئمة عبد الوهاب وابنه أفلح .. الخ. وهم أجل وأقوى أئمة عرفهم شمال افريقيا بل مملكتهم ازهر وأعمر علما وعدلا ومدنية على الاطلاق بشمال افريقيا ولم ير قبلهم ولا. بعدهم. ملكا مثل ملكهم.