مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٤

والسجدة، والصلاة على النبي، وهي الترحم.

سجدة التلاوة فيدل على سنيتها أنها تصلى فوق الراحلة، ويسجدها القارئ والسامع على كل حال، وقيل على حالة: تجوز فيها الصلاة من وضوء وطهارة ثياب واستقبال قبلة، وهي تسجد إذا تليت في الصلاة، المختار عند أصحابنا: تسجد إذا كانت الصلاة نفلا.

وأما الصلاة على النبي ففرض مرة في العمر ثم سنة مرغب فيها مؤكدة، ولا قضاء في ترك شيء منها إلا ركعتي الفجر وصلاة المقام. واعلم أن من أنكر فريضة من المنصوصات انكاراً على غير تأويل مشرك، كمن أنكر الله ورسوله وملائكته وغيرهم لأن ذلك تكذيب الله عز وجل خلافا لجهم بن صفوان ومن وافقه بدليل: هو ولا أشرك بربي أحداً في قضية أخوين بعد قوله: وما أظن الساعة قائمة – وقوله - ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله، والإيمان ما ذكر من الشرائع قبل وقوله: وإن أطعتموهم إنكم لمشركون)، وأيضاً الراد على الله أو على الرسول مواجهة مشرك، ومعنى الرد: النقض، ومن رد شيئاً فقد نقضه وبالعكس، وكذا من أنكر السنة مشرك، وقد تقدم فيه الخلاف، وهل علينا أن نعلم أن على امتثال ذلك ثواباً؟ نعم يجب علينا في جميع الطاعات، وأما هل يجب علينا أن نعلم أن على التضييع عقاباً ففيه تفصيل: أما

ومن بني آدم التضرع والدعاء، فقيل انها تجب مرة في العمر، وقيل متى ذكر وقيل دبر كل صلاة وقال عليه الصلاة والسلام «اكثروا من الصلاة علي فانها اجابة لدعائكم وتزكية لاعمالكم ومرضاة لربكم وقال صلى الله عليه وسلم من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا ومن صلى علي عشرا صلى الله عليه

(1) قوله متى ذكر وهو الصحيح لورود الوعيد في حق تاركها متى سمع ذكره وورود الذم له تارة والدعاء عليه أخرى ولا يرد من الشارع وعيد أو ذم أو دعاء على تارك الفعل إلا إذا كان ذلك كبيرة فكيف وقد وزدت كلها في حق تارك الصلاة عليه علا متى سمع ذكره فاتبع! ولو ذهبنا إلى إيراد الاحاديث في هذا الجمعنا لك من الصحيح كثير من العلماء ترك الصلاة عند سماع ذكره كبيرة وهو الحق لما ذكرناه لك ولابن حجر في الزواجر كلام في هذا، ويكاد القول بفرضيتها مرة في العمر أن لا يستند إلى دليل غير عدم دلالة الأمر على عدم

عشرات وقد عد

التكرار وهو

لا يغني أمام الأدلة الصحيحة، والصلاة عليه عند ذكره حق

له

أمته على

- 84 -