مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٨

وقوم يونس وسحرة فرعون وحبيب النجار ومؤمن آل فرعون

اليمن لمن أسلم من رعيته فأوقده ناراً وألقاهم فيها وهم الذين قص الله علينا خبرهم بقوله: وقتل أصحاب الأخذود).

،

(وقوم يونس): هم الذين أخبر الله عنهم بقوله: (إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي))، أي لكن قوم يونس، روي أن يونس بن متى، وقيل: إن متى أمه وهو من الأسباط، كان في زمان أشعياء أرسله الله إلى أهل نينوى من أرض الموصل فكذبوه فذهب عنهم مغاضباً فخافوا نزول العذاب حين فقدوه، وقيل: أخبرهم بنزول العذاب لأربعين ليلة فنزل غيم من السماء اسودت به مدينتهم لخمس وثلاثين فبرزوا إلى الصعيد وفرقوا بين الأنعام وأولادها والنساء وبنيها وأظهروا الإيمان فعلت الأصوات بالعجيج، وقيل: عجوا أربعين ليلة فكشف الله عنهم وكان يوم جمعة وافقت عاشوراء.

(وسحرة فرعون): الذين أخبر عنهم بقوله: ألقى السحرة ساجدين قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون) وقوله: {فاقض ما أنت قاض) إلى آخر القصة، وقصتهم مشهورة مذكورة في مواضع من القرآن.

اصحاب الاخدود) الآية (وقوم (يونس) لقوله تعالى «فلو كانت قرية آمن فنفعها ايمانها الا قوم يونس» وسحرة فرعون لقوله تعالى والقى السحرة ساجدين قالوا آمنا برب العالمين» ويقال مطلق الايمان على اربعة اقسام: ايمان ينفع في الدنيا والآخرة كايمان المسلمين، وايمان ينفع في الدنيا ولا ينفع في الآخرة كايمان المنافقين، وايمان لا ينفع في الدنيا ولا في الاخرة كايمان فرعون حين قال آمنت أنه لا اله الا الذي آمنت به بنو اسرائيل وايمان لا