مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٤

لذي الهيئة الحسنة، ولا تجب إلا لمن علم من منه خير وهو المستحق

متحدة المعنى وإن اختلف لفظها، و (في، متعلقة بشرح وتقدير الكلام مهما يكن من شيء فشرح الولاية في حقيقتها كذا

وحد الولاية: الميل بالقلب والجوارح إلى مطيع لطاعته، فالميل جنس وإلى مطيع مخرج للبراءة ولطاعته نخرج للمحبة المطلقة المباحة، وسبب وجوبها الأعمال الصالحة، أي ترضي مذاهبه العين وأخباره الأذن، ويوافق في المذهب.

قوله: (على من تجب): أي على من تقع، ومعنى وجب وقع وسقط أو على للتعليل، أي لأجل من تجب، وخبر ذو محذوف أي تجب لأجله، والهيئة والعرض متقاربان بالمفهوم إلا أن الهيئة تقال باعتبار حصولها، والعرض يقال باعتبار

عروضه

والهيئة يعني بها الأحوال المرضية إذا استوفى ما افترض الله عليه من علم ما لا يسع جهله، وفعل ما لا يسع تركه، وترك ما لا يسع فعله فقد حسنت

وقوله: (ولا تجب) إلى آخر الكلام، تكرير لقوله: على من تجب إلا أن الثاني أبلغ بالحصر.

وقوله: (الهيئة الحسنة) تكرير للعمل الصالح والأحسن أن يكون التقدير فقل على من عرف ذا الهيئة، ودل على المحذوف ما قبله وما بعده، وفيه إشارة لا أنه لا يتولى من لم يعلم الأحوال التي تجب لأهلها الولاية.

(استحقها): أي استأهلها.

-92 -