مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٧

بهم ومعرفة مآلهم ومنازلهم في الجنة، وولاية العباد الله تعالى: فالقبول لما أمرهم به. وولاية الأشخاص تجب بأربعة أوجه: أن تقبل الأذنان ما سمعنا والعينان ما أبصرنا ويوافقهما القلب في ذلك وعلى الشريعة، ومن لم يوال بعد هذه الوجوه كلها فقد كفر

الصديق - رضي الله عنهم - قال: إن الله عادى فلم يوال ووالى فلم يعاد، وأدلة كون الله موالياً لأوليائه معادياً لأعدائه كثيرة في كتابه، وكذا إجماع الأمة أنها من صفات الله تعالى.

(وولاية العباد الله): هي قبول طاعته من جميع ما أمرهم به أو نهاهم عنه و ابتغاء مرضاته وأن لا يفعلوا ما يوجب سخطه وعقابه.

) وولاية الأشخاص): وهي الرابعة من أقسام الولاية، وهي من الفروض الواجبة لقوله عليك لاند: «من أعطى الله ومنع الله وأحب الله وأبعض الله فقد استكمل الإيمان،، ولقوله عمر - رضي الله عنه -: (من رأينا فيه خيراً قلنا فيه خيراً وظننا فيه خيراً وتوليناه، ومن رأينا منه شراً قلنا فيه شراً وظننا فيه شراً وتبرأنا منه»، ويستدل على وجوبها أيضاً بأدلة براءة الأشخاص لأن الدليل إذا قام على وجوب ولاية الأشخاص ولها في غير المنصوص شروط. وأما المنصوص

(ومعرفة مالهم ومنازلهم في الجنة) أي مرجعهم) وولاية العباد الله تعالى فالقبول) ومعنى القبول أن يقبلوا ما أمرهم به) وولاية الاشخاص) هم الاعيان

-94 -