Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣وَحْدَة النص
لتحقيق مثل هذه الخطة الشاملة المذكورة في تصنيف كتابه لم يتوفر لأي كاتب مغربي في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري إلا كتب تعنى ببعض فروع الأدب العربي ليصنف على مثالها عدداً. من أجزاء كتابه دون أن يكون لديه كتاب قد أتبع صاحِبُهُ خطة متشابهة. كما لم يكن في إمكان مؤلف من الإباضيين أن يبحث عن نموذج أدبي خارج إطار الحضارة الإسلامية. ومن بين التصانيف الإسلامية فلم يجز له ان يستفيد إلا من كتب الإباضية نفسها أومن الكتب التي كان أهل هذه الدعوة يعترفون بصحة أقوالها دينياً. وأذا ابتدأنا الآن بمناقشة مشكلة وحدة النص فينبغي
علينا ان ننتبه الى الشروط السائدة في. عصر المؤلّف في شمال أفريقيا. فلنلق هنا السؤال الأساسي عند الحديث عن النص الوارد في المخطوط: هل بين يدينا مصنف ذو طابع واحد كتبه مؤلف واحد أم مجموعة من التصانيف لعدة مؤلفين؟ فربما يكون هناك شك في وحدة النص - بصرف النظر عن المخطوط وصل الينا دون عنوان أو خاتمة ـ لأن المضمون يبدو غير كامل في بعض الفقرات كما أن الاسلوب اللغوي يظهر كأنه على مستويات مختلفة
في النصف الأول من النص قبل بداية رسالة الامام الرستمي عبد الوهاب (ص 30) يمكننا ان نلاحظ أن هناك تصنيفاً منتظماً يسير على
13