Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣١والربيع بن حبيب أزدي من أهل البصرة وهو الذي أقعده أبو عبيدة
للناس في حياته بالبصرة ورضي ورعه وفهمه وعقله ولبه وفتياه للناس.
وكتب اليه عبد الوهاب من تاهَرْت بمسائل أراد أن يفتيه فيها فأفتاه وكتب بها أيضاً إلى ابن عباد المصري فأفتاه فيها. وابن عباد المصري فقيه مفت بمصر من علماء أصحابنا. والربيع (1) هو الذي بعث إليه عبد الوهاب إثني عشر ألف درهم أو دينار، فيما أخبرني نفاث بن نصر النفوسي، اشترى بها الربيع جهازاً من البصرة وبعث بها الربيع أخاه الى تاهرت فجمع عبد الوهاب تُجار تَاهَرْت فقال لهم: اشتروا جهاز هذا المشرقي واشتروا له حوائجه عندنا بالعجلة وأخرجوه عنا لكي لا يعلم منا تقصيراً في أمورنا. فاشتروا منه وقضوا حوائجه في ثمانية أيام وانصرف (1).
وأبو بلال مرداس بن جُدَير تميمي من أهل البصرة كان (2) عالماً مقتصداً مرضياً وهو أول من خرج على الجبابرة بالبصرة عمال يزيد بن معاوية في أربعين رجلاً قاتل عبيد الله بن زياد وأسلم بن زرعة الهلالي. وعبيد الله بن زياد من عمال يزيد بن معاوية وهم في ألفي فارس فهزمهم الله وقتلهم أبو بلال مرداس بموضع يقال له أسك سنة ستين من التاريخ. وفي تلك السنة مات معاوية بن أبي سفيان وخلافة معاوية تسع عشرة سنة، فولي يزيد بن الآخر وجمادين فتوفى وهو الذي قتل الحسين بن علي
معاوية في ربيع فكانت خلافته ثلاثة أشهر فلا الله يزيد ولا معاوية. فلما توفى
رحم
يزيد هرب عبيد الله بن زياد لعنه الله. وفي قتال أبي بلال في أربعين رجلا يقول عيسى فاتك (3) بن:
(1) من قوله (الربيع، الى قوله «انصرف، يرد الخبر مع بعض التقصير في ش (ص 161).
(2) سقط من خ (كان) (3) كذا في خ. ذكره إحسان عباس باسم عيسى بن عاتك الخطي (شعر الخوارج ص 12 و 137) كما ذكر ثمانية أبيات من هذا الشعر (وافر (مع بعض الاختلاف في الرواية (قطعة 23، بيت 5 =
131