Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٤من الديوان. فنفروا إليه واستعمل عليهم عبد العزيز بن عبد الله بن
عفان عثمان عمرو بن بن فخرج
عامله
عليهم حتى نزل بقديد.
واستعمل أبو حمزة على مقدمته بلج بن عقبة من الأزد من أهل البصرة فلما بلغ أبو حمزة وهو بمكة مسير الجيش إليه فخرج إليهم وعلى مقدمة جيشه بلج بن عقبة. واستعمل أبو حمزة حين خرج من مكة أبرهة على مكة حين خرج اليهم. فالتقوا على مسيرة ثلاث ليال من مكة على مياه يقال لها قديد غداة الخميس لتسع ليال خلون من صفر سنة ثلاثين. فبينما عبد العزيز عامل عبد الواحد وأصحابه نازلين بقديد إذ أشرف عليهم بلج بخيله وأقبل أبو حمزة من خلفه على ساقته على رأس الجبل فدعاهم عبد العزيز أن يرجعوا عنه ولا يقاتلون فأبوا عليه فاقتتلوا فانهزم أصحاب عبد العزيز وقتل رئيسهم عبد العزيز بنفسه وستة (1) رجل من أصحابه. لولا أن يطول الكتاب لسميتهم وأنسابهم كما هي في النسخة التي اختصرت منها قصتهم. ولما بلغ عبد الواحد مقتلهم ليلة الأحد بعد مقتلهم بليلتين خرج من المدينة أيضاً هارباً الى الشام وخَلَّى بين أبي حمزة وأصحابه وبين المدينة. فدخلوها غداة الجمعة ليلة عشرة بقين من صفر سنة ثلاثين ومائة فظهر عبد الله بن يحيى بعُمّاله على اليمن ومكة والمدينة حتى انتهت عُماله الى وادي القُرَى غربي المدينة
ومن فقهائنا أبو نوح صالح الدهان فقيه مفت مع أبي عبيدة في زمان واحد وأبو المؤرج وعبد الله بن عبد العزيز وحاتم بن منصور كلهم مع أبي عبيدة غير أن ابن عبد العزيز وأبا المؤرج يخالفان أبا عبيدة في بعض المسائل. فقال خلف بن السمح في بعض مسائل كتب بتفسيرها الينا أن عبد الله بن عبد العزيز منافق لكثرة خلافه وإدخاله الرأي عليهم في بعض المسائل يدخل عليهم الخلاف ويأخذ بقول غيرهم، وانما يؤخذ
(1) بياض في خ أكمله س بقوله «عشر، وكتب (رجلا).
134