Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦المستمر لا بن سلام كمصدر له نستطيع أن نقول إن الشماخي كان يعتبر الثلث الأخير من نصنا راجعاً لهذا المؤلف (10) (الفقرات 17 الي 20).
من.
عقائد
ومن أهم الدلائل التي تؤيد نظريتنا القائلة بوحدة هذا النص غير المنقح تلك التي تستند الى عدة أوصاف شكلية نجدها في مواضع عديدة من فقرات النص المختلفة كما تستند الى محتوياته. فلم نكتشف في أي من أجزاء النص خبراً أو لفظاً يجب أن يُعَدّ من زمن بعد وفاة ابن سلام (ت 273 هـ / 886 - 887 م). ثم ومن خلال ما يأتي تناوله وتاريخ بدا لنا بوضوح شيء من الخطة العامة لهذا التصنيف ولا يناقض هذه الخطة ما يرد في أية من الفقرات غير المنتظمة الأفكار والمنقطعة بعضها عن بعض. وبالرغم مما تقدم من وصف هذه الخطة العامة التي نعتقد أنها تمثل ما استهدف المؤلف اليه في تصنيف كتاب فَنَوَد إعادة الحديث عنها مرة أخرى وهذا لأهميتها في اثبات فرضنا المذكور. ولن تتكرر الاشارة اليها في وصف بناء النص المفصل إلا بالإيجاز:
يتضح أن هدف الكاتب هو عرض ما رآه مهما من تعاليم الإسلام ونشأته وكذلك وصف المؤمنين الحقيقيين في تطبيقهم لأوامر الله بادئا بمحمد النبي صلى الله عليه وسلم حتى العصر الذي عاش فيه الكاتب. وأراد توضيح أسس العقيدة كما جاءت عند نزول الوحي بها والتعريف بمن نقلها من الصحابة والثقات. «إذا قيل لك ما شرائع دينك ومَن الفقهاء. . .؟»، يأتي هذا السؤال على رأس الفقرة الثالثة وهو أحد الأمثلة العديدة التي يعبر الكاتب معرفة أحكام الدين وحدها ليست بكافية عند الجدال مع المخالفين إن لم يعرف المؤمن أيضاً أسس الدين ونشأته وعمن نقلت شرائعه. كما يجب معرفة هؤلاء المسلمين الذين سلكوا الصراط المستقيم واتبعوا تعاليم الدين الصحيحة ولقنوها مَنْ خلفهم دون تحريف. وعلى
بها عن
أن
(10) قارن الملحق ص 59، 61.
17