Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩أن ما استطعنا التوصل اليه من نتائج لا يدل على تأليف ابن سلام دليلاً
قاطعاً
ذلك أن عدداً. . وسبب
من الفقرات التي لا يشك في تأليفه إياها لم يقم هو بتنقيحها نهائياً ولم يرتبها حسب تسلسل الأخبار الزمني. ومقابل ذلك نجد من أجزاء النص التي لم تأت فيها أية إشارة إلى ابن سلام فقرات ذات أسلوب مكتمل ومضمون منتظم. فلن نقترب على هذا
(
الطريق من هدفنا وهو إثبات كون النص كله، وليس الثلث الأخير فقط من تصنيف ابن سلام كما أشرنا الى ذلك في الحديث عن الخطة العامة وعن الأوصاف الشكلية للنص
لهذا سنتناول الآن هيكل الكتاب وبناءه بالتفصيل. ومن أجل أن يتمكن القارئ من الاطلاع على النص بصورة جلية شاملة أضفنا الى الأصل ترقيم الفقرات التي تظهر كوحدات محددة على أساس محتوياتها وأوصافها الشكلية. فهذا التقسيم العام الذي قمنا به يعتمد أيضاً على تقسيم مفصل يظهر من خلال استعمال المداد الأحمر في كتابة المخطوط. فتقسيم النص ربما يكون تسهيلاً في محاولة تحديد الفصول التي نقلت عن مصادر شفوية أو مدوّنة
أما شكل بعض الفقرات ومضمونها فيدلّ على أنها نقلت عن مؤلفات أخرى من مجالات علوم التفسير والحديث والتراجم والتاريخ أو أنها ألفت على منوالها. لكن ما قلناه عن وجود خطة شاملة للكتاب يتطلب أن يكون المؤلف قد تجاوز التقليد والاقتداء بذلك المثل الأدبي المختص لإحدى المجالات المذكورة وأن يكون قد توصل الى تركيب أوصافه المعينة في بناء كتابه. ومع ذلك فيبدو أن المؤلف لم يجد ما يعتمد عليه لسد احتياجاته إلا في مؤلفات تدخل في مجالي التفسير والحديث. ويبدو من خلال بعض فصول النص تشابه دون تبعية مباشرة بالمجموعات الإباضية القديمة
19