Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠للأحاديث (16). أما في مجال التفسير فلم نكتشف بعد أي مصدر إباضي
يظهر أن يكون لفصول نصنا المعنية تشابه ملحوظ به (17)
أما في ما يتعلق بتاريخ صدر الإسلام في فصول النص فيقتصر على ذكر مبادئ وأقوال هامة بخصوص العقيدة والشريعة وتنسب إلى كبار الرجال والأحداث الحاسمة دون الاهتمام بالتاريخ بالذات. ويسري هذا أيضاً على سرد أسماء الصحابة والتابعين الذين يعدون من أسلاف الاباضيين الذين نهجوا سيرة النبي صلى الله عليه وسلم كما يسري بعد ذلك على سرد أسماء أهم زعماء الإباضية في أول تاريخها بالعراق. ولا يكاد أن يظهر تشابه بكتب التراجم والطبقات في ذكر السلف الصالح
ولا يبدأ التأليف التاريخي في معناه الحقيقي حتى في الفقرات الخاصة بتاريخ الاباضية المغربية وهو يأتي في شكل سرد الاخبار المنفردة أو الملاحظات القصيرة أو ذكر أعلام الناس. ويسري هذا الوصف على ذكر الكاتب للمعاصرين له أو لأبيه بالحجاز وبمصر. فانه واضح تماماً من خلال اطلاعنا على تلك الفقرات التي تمتاز بأهمية كبرى عند البحث في تاريخ أصحاب هذا المذهب في طرابلس وإفريقية أن الكاتب لم يستند هنا الى أي مصدر مدوّن من كتب التاريخ والتراجم بل نقل جميع المعلومات عن تخبريه أو ذكر ما شاهده شخصياً.
وفي مسألة النقل الشفوي للأحاديث الواردة في الكتاب والمرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين فيرجح أنها منقولة عن مصادر مدوّنة في
(16) نشير في الحواشي الى عدة أحاديث وردت في المجموعة التي هي الوحيدة التي قد طبعت المعروفة بمسند الربيع بن حبيب البصري (القرن الثاني للهجرة) وهذا المسند في شكله الحالي يقع في ترتيب مغربي يعود إلى القرن السادس هـ / الثاني عشر م.
(17) لم يصل الينا تفسير عبد الرحمان بن رستم ولا نجد له شواهد في الكتب الاباضية المختصة (راجع لفيتسكي 1961، ص 11 - 12). أما تفسير أبي الحواري العُماني فلا يظهر ما يدل على أن ابن سلام اطلع على كتابه وقد عاش أبو الحواري في عصره وحتى أوائل القرن الرابع هـ / العاشر م.
20