Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١لأي من
معظم الأحوال. وقد ذكر المؤلف في موضع واحد (ص 13) الكتاب الذي أخذ عنه حديثاً معيناً وهو «كتاب الرد على الروافض، لعبد الله بن يزيد الفزاري (18). وعدا ذلك فلم يحاول الكاتب أن يعطينا إسناداً كاملاً الأحاديث. ولا تزيد الأسماء المذكورة ضمن الأسانيد على إسمين إلا نادراً وسلسلة الرواة متصلة دائماً بمن حضر الحادث أو شاهد القول الوارد في متن الحديث. وفي المرة الوحيدة التي يذكر فيها اسم الشخص الذي روى عنه المؤلف لا يُذكر بعد هذا الاسم إسناد يدل على كيفية الرواية (ص 59). فمن المحتمل أن ترجع تلك الأحاديث المنسوبة الى المسلمين الأولين الى مصادر مدوّنة وجدناها مدمجة في الفقرات التي نعتبرها منقولة هي بذاتها عن المدوّنات. فهناك أحاديث أخرى وهي طويلة الى حد يصعب أن تكون منقولة شفوياً (19). والذي يؤيد فرضنا بأن ابن سلام نقل الأحاديث في الغالب عن مصادر مدوّنة هو ما نتوصل اليه إذا قارناها بالأخبار الشفوية التي ضمها الى كتابه في مواضع أخرى بطريقة غير والتي تعطينا الانطباع بأن الأسلوب اللغوي المستعمل متعثر
منتظمة
وركيك أحياناً (20)
وفي العرض التالي لفقرات النص سنشير إلى الظواهر والأوصاف التي
(18) ذكره ابن النديم باسم عبد الله بن يزيد الاباضي وأشار الى مؤلفاته ومن بينها و الرد على الرافضة: (الفهرست ص 183). وكثيراً ما ذكرته كتب الأباضية. ونكتفي هنا بالاشارة الى رسالة أبي الفضل البرادي (القرن 8 هـ، 14 م) في (تقييد الكتب، وجاء فيها بين «تواليف أصحابنا المشارقة … کتاب فيه أخبار صفين وأخبار أهل النهر وقتلهم أكثر آثاره عن عبد الله بن يزيد الفزاري، (ص 283). لم نجد اشارة الى هذا الكتاب في الكتب الاباضية الأخرى. عن عبد الله بن يزيد راجع أيضاً مقدمة ويلفرد ماديلونج لكتاب النجاة تأليف أحمد الناصر لدين الله بن يحيى بن الحسين (تحت الطبع). يعبر كتاب النجاة عن ردّ زَيْدي على رسالة عبد الله بن يزيد التي
رفض بها مواقف القدرية.
(19) انظر مثلا ص 67 - 68 وص 117 - 120
(20) راجع قولنا السابق ص 14.
21