Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥عند مقارنتها بالفقرة 10 وهي المقدمة لرسالة الإمام الرستمي عبد الوهاب التي يرد فيها سرد «شرائع الدين» وترد كل هذه الشرائع ذاتها حرفياً في اضافات موضحة (26). والتعليق على البعض منها موسع
الفقرة 9 مع ويستند الى آيات قرآنية والى أحاديث مختلفة. أما التطابق الواضح بين الفقرتين 9 و 10 فيوجد له شرحان متناقضان:
أولاً: ان الكاتب كانت بين يديه رسالة عبد الوهاب ورأى مقدمتها جديرة بأن تشرح وتوضح باستفاضة فقام بنقل حرفي لألفاظ شرائعها وعلّق عليها. وبعد أن فرغ من ذلك العمل ضم إلى كتابه نص مقدمة الرسالة بالرغم من أنه لا يأتي بجديد فيها وكان من الطبيعي أن تأخذ الرسالة مكانها قبل التعليق عليها. لكننا نلاحظ مثل هذا الخلط في تسلسل عناصر الكتاب في مواضع أخرى ونستطيع أن نرى سببه في أن الكتاب ليس في شكله النهائي. هذا ولا يزال السؤال مطروحاً لماذا لم يأتِ ذكر لرسالة عبد الوهاب في أي من فصول الفقرة 9 والتي يبدو أن أسلوبها مكتمل من ناحيتي اللغة والمضمون؟ ثانياً: هناك مصدر مشترك نقل عنه كل من كاتب الفقرة 9 والامام عبد الوهاب «شرائع الدين» في تسلسلها الأصلي دون أن يعتمد أحدهما على الآخر. وربما نقل كاتب الفقرة 9 عن ذلك المصدر المشترك ما يزيد على الشرائع من تعاليق وشروح. فان افترضنا ذلك نستطيع أن نفهم لماذا تظهر شريعتان في الفقرة 9 لم نجدهما في الفقرة 10 وهذا لإهمال عبد الوهاب إيَّاها: «حُسن الصحبة للنساء» و «الطلاق بالسنة
(
لا يمكننا الحسم بصحة هذا الشرح أو ذلك بالرغم من أن ثانيهما يبدو أكثر قبولاً. وإن ثبت الشرح الثاني فنستنتج منه أن ابن سلام ضم رسالة عبد الوهاب الى الكتاب لما رأى من موافقتها مع ما جاء في الفقرة 9
(26) انظر حواشي النص المحقق
25