Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦دون أن تكون للرسالة مكان في إطار شروح الشرائع. ونلاحظ نظيره في الفقرات السابقة التي ترد فيها آيات قرآنية وأحاديث أضيفت أحياناً إلى بعض الأقوال مكرراً لمضمونه ودون أن تأتي فيها إفادة جديدة بالنسبة إلى ما يتناوله الفصل من مبادئ العقيدة أو الشريعة. والمراد منه أن تلك تدعم الآيات والأحاديث ما سبقها من أقوال بتكرار الافادة المعينة واستناداً في ذلك الى القرآن أو الى مكانة من ذُكر في الأحاديث من نبي أو صحابي أو تابعي. أما هنا فالاستناد الى الامام عبد الوهاب
علاوة على ذلك فان الفقرة 9 لها أهمية أخرى لأن اسم الحسن البصري يأتي فيها عشر مرات. وفي أربعة مواضع (ص 27 و 28) تسبق اسمه أو الرواية المنسوبة اليه كلمة «قال» وفي موضعين منها يذكر اسم
القائل: «قال عمرو: كان الحسن يذكر … ». (ص 27 و 28) لعله يجوز أن نتساءل هل تشكل هذه الروايات جزءًا من أقوال الحسن التي نقلها عنه تلميذه عمرو بن عُبيد (27)؟ وهل يسري ذلك على الروايات المنسوبة الى الحسن في الفقرة 3؟ أما عدد ما يرد في تاريخ الطبري من روايات عمرو عن شيخه الحسن فهو يختلف عما في نصنا
الفقرة 10 (ص 30). تبدأ الفقرة بالبسملة وبعنوان وتفصل
الفقرة بذلك عما سيق في الكتاب: «وهذه شريعة رسالة كتب بها عبد الوهاب بن عبد الرحمن إمام تَاهَرْت الى أهل أطرابلس». أما لفظ شريعة رسالة» في أول العنوان فلا نستطيع أن نفهم «شريعة» إلا وبمعنى (البداية» أو «المقدمة» للرسالة لأن ما يتبع ذلك العنوان ليس سوى سرد الشرائع الواردة في الفقرة 9 دون أن تذكر هنا اضافة ولا تعليق عليها. ونفسّر سرد هذه «الشرائع» ضمن الرسالة الموجهة من إمام تاهرت الى إباضية طرابلس بأنه يحل محل المقدمة ويجيء تذكرة للعقائد
(27) راجع فؤاد سركين (ج 1، ص 30 و 592).
26