الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩

ابن عفان» يوصف وصفاً موجزاً ما جرى من أحداث منذ تولى عثمان الخلافة حتى موقعة صِفِّين التي أسفرت عن اشتقاق الأمة الى «شيعتين، وانسحاب المسلمين الحقيقيين واختفائهم في أطراف العالم الاسلامي. ويحتوي النصف الثاني من الفقرة 16 على أحاديث في (الفتنة» وفي الخطر المتوقع الناشيء عن استيلاء قبيلة قريش على الحكم.

الفقرة 17 (ص 42 - 48). تبدأ بتعبير (تسمية فقهائنا» وتسرد الأخبار المتعلقة بتاريخ مذهب الإباضية وطبقاً لأهميته في وضع الأسس

الفقهية وغيرها للمذهب يحتل جابر بن زيد الأزدي المقام الأهم فيها ونرى أن ابن سلام قد نقل الأحاديث الخاصة بجابر بن زيد عن مصدر مدوّن لأن نفس الأحاديث توجد برمتها في التراث الاباضي غير المعتمد على كتاب ابن سلام (31)

وبعد ذكر جابر ضم الكاتب الى الفقرة خمسة من الفقهاء المعاصرين له لم نجد أسماءهم في غير هذا الكتاب وأضاف الى ذكر آخرهم وصفاً لمكان ضرب الخيام الخاص بحجاج عُمان الاباضيين في وادي منى. أشار ابن سلام في النهاية الى من أخبره بذلك وربما هو الذي أعطاه خبر جميع هؤلاء الفقهاء الخمسة (32)

يأتي بعد ذلك ذكر أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي والربيع بن بيب البصري، وكان ينبغي أن يذكرا بعد جابر بن زيد مباشرة نظراً لأن الاباضية تعتبرهما من أهم قادة المسلمين من بعده. وينقطع السرد الزمني مرة أخرى بذكر القادة الذين خرجوا مسلحين للقاء «الجبابرة»: أبو بلال مراس وعباد الجحافي (33)، وعبد

الله بن يحيى الكندي مع

(31) راجع حواشي النص المحققة وما قلناه في هذه المقدمة ص 21 ح 18. (32) عن آخرين أخبروه بطريقة شفوية راجع ص 20 - 21

عامله

(33): الجحافي، في المخطوط ونقرأه (الجحافي: (نسبة الى جبل جحاف؟) استناداً في ذلك الى ذكر =

29