الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١

6

الكتاب: الأول هو هدف تعريف المسلمين عمّن يروون تعاليم الإسلام وبمن يهتدون والثاني أن الكاتب أراد أن يوفّر هذه المعرفة للمسلمين لكي يردوا بها على محاورات «المخالفين». وفي الموضع نفسه أشار ابن سلام الى أنه جمع معلوماته عن «قاداتنا وفقهائنا» من «دواوين العلم والآثار»

الفقرة 19 (ص 49 - 59). تتكوّن هذه الفقرة في معظم أجزائها من معلومات على أساس أخبار شفوية ويوضح لنا نصها المتميز بالتكرار وعدم مراعاة التسلسل التاريخي مرات عديدة بأن ابن سلام لم ينقحها

أبداً

والضعف اللغوي في هذه الفقرة دليل اضافي على أنها لم تحصل على صيغتها النهائية. يبدو أن الأخبار قد أضيفت الى ما سبقها حسب حصول الكاتب عليها ودون مراعاة تسلسل الأحداث المذكورة فيها. فمن المحتمل أن المؤلف قد جمع في بداية عمله في تصنيف الكتاب ما وجد من معلومات على أوراق كراسته ونحو ذلك ولعلّ جزءًا منها كان في حالة صيغة مؤقتة. ثم جاء ناسخ مخطوطنا أو من سبقه في نسخ تلك الأوراق ورأى محتواها جديراً أن يوضع في شكل كتاب وبخط واضح. وعند تحقيق ذلك المشروع كان الناسخ يحافظ على تتابع ورود تلك المعلومات في الأصل كما حافظ عليه في نسخ الفقرات السابقة. وأسفر هذا عن نتيجة غريبة: مع ورود كل تلك المعلومات والملاحظات في نص ظاهره متصل ومتساو فيعطينا ذلك النص في عدة مواضع الانطباع بأنه ليس إلا سلاسل متكونة كلمات غير متصلة نَحْويّاً ويصعب أن نكتشف لها علاقة مع المضمون أحياناً. ونتوقع أن الناسخ أهمل بياضاً في حين وضم عدة حواش

من

تعود الى المؤلف أو ملاحظاته الجانبية الى النص في حين آخر.

على أساس فرضنا هذا نعرض على القارئ في إحدى حواشينا على نص هذه الفقرة ما نراه شرحاً للكلمات غير المتصلة الواردة في الموضع

31