الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢

المختار. ونُضيف على كلمات المخطوط لكي نحصل على نص متواصل منطقياً ونريد به اثبات علاقة بين الكلمات المنقطعة فحسب وليس قصدنا

أن نعيد بناء النص في صورته الأصلية بل ذلك في تناقض واضح لفرضنا (35). ونتوقع أن بعض فقرات النص يمثل مرحلة مبكرة في تصنيف الكتاب وأن فيها سرداً غير منتظم من أخبار وملاحظات وقطع منسوخة عن مدوّنات. وهذا ليس من الظواهر غير المألوفة بل يمكن الاثبات أن غير القليل من التصانيف العربية القديمة قد مرت بهذه المرحلة واستند مؤلفوها الى مثل هذه المسودة في التصنيف النهائي (36).

قد قمنا بتقسيم النص الى فقرات في أجزائه السابقة وهذا على أساس أوصافها المتعددة الأنواع ولا يمنعنا شيء من مواصلة ذلك التقسيم في جزء النص الذي أعطاناه رقم 19. ولكن اذا سرنا هنا على نفس المنهاج فنلاحظ أن نتيجة ذلك هو تقسيم هذا الجزء من النص الى فقرات وفقيرات قصيرة عديدة ولن يجد القارئ في مثل هذه الوحدات القصيرة أي تسهيل ولا إيضاح. فرأينا أن نتركه غير مقسم ليكون فقرة واحدة

وفيما يلي وصف الفقرة ويقتصر جلّ محتوياتها على أخبار مغربية.

أئمتنا

كتب العنوان الأول بأسلوب متعثر: «ومن تسمية خروج. ويُذكر أن أبا الخطاب «قتل الجند بِمَعْمَداس (37). ويتبع

..

(35) انظر مثلا ص 129 ح 3.

(36) انظر فرانز روزنطال (1947، ص 6 - 7).

(37) اسمها قبل الاسلام و ماكو ماديس،، وكان موقع هذا البلد قريباً من بلد سرت الحديثة في السهل المسمّى بزعفران. وليست سرت الحديثة بمدينة سُرت المذكورة عند الجغرافيين العرب القدامي) ابن خُرداد به ص 86؛ قدامة بن جعفر ص 224؛ ابن حوقل ج 2 ص 68 وخريطته بين الصفحتين 66 و 67؛ المقدسي ص 245؛ البكري، المغرب ص 7؛ الإدريسي ج 1 ص 298 و ص 314) ويرجح أنها كانت واقعة نحو 80 كم شرقياً من سرت الحديثة في خرائب مدينة السلطان الحالية (انظر الملحق رقم 1 في بحثنا في تاريخ اباضية المغرب). رغم ذلك فرأى الطاهر أحمد الزاوي (معجم ص 168. وص 188 - 189) أن سُرت القديمة كانت موقعها في مجاورة سرت الحديثة المعروفة أيضاً بقصر زعفران أو مرسى زعفران.

32