الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣

ذلك عرض للأحداث المتقدمة للمعركة. وبعد ذكر سنة 140 هـ 757 - 758 م أضاف الكاتب اسم الخليفة الحاكم وهو المنصور بشكل خاطيء تماماً مع أنه يأتي ذكره بكنيته «أبو جعفر» عدة مرات (ص 50، 55، 57، 58). ثم أشار إلى «ظهور عبد الله بن يحيى الكندي كأنه تم في نفس الوقت وقد ناقض ما قاله مباشرة بأن عبد الله قتل في نهاية حكم الأمويين (كان مقتله عام 130 هـ / 747 - 748 م). ويأتي بعد ذلك ذكر ما بين حكم مروان بن محمد وهلاكه الى مبايعة السفاح الخليفة العباسي الأول. يتلوه تحت عنوان «قصة ظهور أبي الخطاب بالمغرب» (ص 50) سرد أسماء الذين شاركوا الامام في معركة مَعْمَداس ويشار مرة أخرى الى خلافة أبي جعفر اثباتاً لزمن المعركة. وبعد ذكر من كان مع الجند

العباسي في ذلك الحين فيأتي خبر غير مفهوم مع تسمية من أخبر المؤلف به (ص 51) قد اخترنا هذا الموضع لنشرح ما نراه (العلاقة المنطقية) للكلمات غير المتصلة نحوياً ضمن مسودة المؤلف الأصلية كما تقدم

الحديث عنها.

وتنسب الى آخرين من تُخبري ابن سلام الرواية التي ذكر فيها طرد أصحاب أبي الخطاب لأهل قرى سرت (38)، والسماح لهم بالعودة نهائياً. ويليها مع ذكر المخير الخبر عن بعض ما حدث حوالي سنتين بعد معركة مغمداس. ثم يكرّر القول بقتل أبي الخطاب الجند بمغمداس وبأن قائد الجند اسمه أبو دانق الذي يبدو أن المؤلف كان يشك في صحة اسمه. بعد ذكر حدث سبق المعركة وتقدم ذكره (ص 49) يواصل الكاتب ذكر الحملة العباسية التي أسفرت عن هزيمة البربر بتاورغا وقتل

(38) سرت اسم المدينة المذكورة في الحاشية السابقة وكان المنطقة الواقعة بين أجدابية شرقاً وتاورغا شمالاً وغرباً يسمى بنفس الاسم.