الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥

بعينه: بعد ذكر هزيمة تاورغا ومقتل أربع عشرة ألفاً من المسلمين (40 ب) وكانت أغلبيتهم من البربر قصد المؤلف زيادة قومه ثقة بالله وبوعده أن إحياء الإسلام سيكون على يد البربر. فمعركة حنين التي انهزم فيها النبي لم تزعزع ثقته بالله. وربما أراد ابن سلام أن يقول: فلماذا تزعزع ثقة هذا القوم وقد اختارهم الله لإحياء دينه بهم؟

بعد عنوان جانبي تأتي أسماء الذين قتلوا مع أبي الخطاب بتاورغا وتذكر أخبار شفوية عن أحدهم. ثم نجد جملة تمهد لذكر كفاح إباضية طرابلس ضد «عُمّال» محمد بن الأشعث ولكن الكاتب أضاف بعد هذه الجملة عدة اضافات في ولاية ابن الخطاب قبل أن يبدأ بالفعل بالأخبار عن مقاتلة العمّال

ويواصل ابن سلام الحديث حسب التسلسل الزمني بأخبار الامام الاباضي أبي حاتم حتى استيلائه على مدينة القيروان. ولا شك أن هذه الأخبار على وتيرة واحدة لأنه أخذ جميعها عن مخبر واحد وهو سليمان بن زرقون (41). وبدون سبب واضح أو تطابق مع ما تقدم ذكر ابن سلام هنا متى وأين تم التقاؤه بخلف بن السمح المعافري. ويبدو أن ذلك مجرد ملاحظة وضعها الكاتب لكي لا ينساها عند اعطاء كتابه الشكل النهائي وربما كتبها على هامش المتن قبل أن ينقلها الناسخ اليه. على أي حال فمن الممكن أن ابن سلام أخذ خلف عدداً من المعلومات الخاصة عن بجد خلف الامام أبي الخطاب المعافري

(40 ب) ذكر أبو زكرياء (ق 13/ 10 ب) روايتين وفي احداهما يبلغ عدد القتلى بتاورغا اثني عشرة ألفاً موافقة مع الحديث عن هزيمة حنين.

(41) لا يمكن أن سليمان هذا هو أبو الربيع سليمان بن زرقون النفوسي المذكور في طبقات الدرجيني (ج 1 ص 8) والذي عاش حسب ترتيب أبي عمار عبد الكافي لطبقات رجال الاباضية في النصف الأول للقرن الرابع الهجري (العاشر م). راجع عنه أيضاً سيرة أبي زكرياء (ق 51 ب / 42

ب وما بعدها).

35