الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦

يواصل الحديث عن حصار أبي حاتم القيروان وذكر ابن سلام خبر

طرد عددٍ من الجنود العباسيين بعد افتتاح المدينة وذلك دون أن يشير الى الكتاب الذي نقل الخبر عنه. وما يجعلنا نفترض وجود مصدر مدوّن فهو أن أبا زكرياء ضم نفس الرواية حرفياً الى كتابه (42). ثم يأتي ذكر زحف يزيد بن حاتم الأزدي الى المغرب لمقاتلة الإمام أبي حاتم وينقطع تسلسل الأحداث مرة أخرى بخبر متعلق بحصار أبي حاتم للقيروان

ويشابه ذكر خلف بن السمح المذكور أعلاه السؤال الذي يلقيه ابن سلام في هذا الموضع دون علاقة بما سبق: إذا كان أبو حاتم أم أبو الخطاب الذي قام بحصار طرابلس؟ وبعد ذلك روى ابن سلام عن سليمان بن زرقون المذكور أعلاه حديثاً عن عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم إشادة بالبربر وباستعدادهم للثورة على الحكّام الدنيويين. ويرد الحديث كذلك في كتاب ابن زكرياء الورجلاني. وبه ينتهي سردنا المفصل للعناصر التي تتكون منها الفقرة 19 واتضح من خلال ذلك صورة نصها الناقصة غير

المنقحة

الفقرة 20 (ص 59 - 60). لا يختلف عن ما وجدناه في الفقرة السابقة من أسلوب لغوي ما يأتي هنا من «تسمية فقهاء» الاباضية بالقيروان ومنطقتها وبمدينة طرابلس وهم كما يبدو من معاصري ابن

سلام. ويضيف الى أسمائهم بعض الملاحظات غير المكتملة الأسلوب الفقرة 21 (ص 60 - 63). آخر فقرات النص رسالة أبي عيسى الخراساني وهو فقيه من فقهاء الإباضية بالمشرق ورفض في خطابه الموجه الى اخوانه المغاربة مطالب خلف بن السمح القائد الاباضي الذي ثار على الامامين عبد الوهاب وأفلح. وينتهي نص المخطوط بهذه الرسالة

لم يذكر الشماخي عند نقله بعض أجزاء هذه الرسالة أنها مأخوذة عن کتاب ابن سلام. وعلاوة على ذلك يوجد ما يجعلنا نشك بأن الرسالة من

36