Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١قواد قبيلة زواغة. كان عمار وأخوه الحسن يسكنان طرابلس وهما من أبناء العالم المجتهد الشهير بابن الحسين الطرابلسي، والذي كان قد جمع بين ابن سلام وبين عمار هو أبو يعقوب اللمائي الذي «كان أخذ حانوتاً بأجدابية عن ابن الحسين أحمد» (ص 60).
وفي احدى شهري جمادى سنة 271 هـ) نوفمبر ـ ديسمبر 884 م) التقى ابن سلام في جَنْدُوبة بخلف بن السَمْح حفيد الامام أبي الخطاب ص 58) وجرى تبادل للرسائل بينهما (ص 47). وهناك عالم إباضي آخر قد أخذ المؤلف عنه بعض الأخبار هو نفاث بن نصر النفوسي (ص 44). واتخذ كل من نفاث وخلف موقفاً معارضاً لأفلح بن عبد الوهاب الامام الرستمي الذي تولى الحكم سنة 208 هـ / 823 - 824 م. ونلاحظ أن ابن سلام لم يُبدِ رأيه المعارض أو الموالي للرجُلين. ولم يقل شيئاً بخصوص آراء الفقيه ابن الحسين الطرابلسي المذكور أعلاه وكانت آراؤه غير مقبولة عند الاباضية الوهبية فيما بعد (ص 60). كما ذكر ابن سلام أن أبا المؤرج وعبد الله بن عبد العزيز قد خالفا أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة في بعض المسائل، أما وضع ابن عبد العزيز في اعداد المنافقين فلم يشر ابن سلام اليه إلا بذكر قول خلف بن السمح بذلك في رسالة له (ص 47). ويبدو لنا أن المؤلف كان متحفّظاً في مثل هذه المسائل وانه اجتنب مناقشة كل ما يهدّد وحدة كلمة المذهب الدينية والدنيوية و ـ كما تقدم - كان من أهدافه في تأليف الكتاب أن يعطي المسلمين سنداً لكي
يهتدوا به
من المحتمل أن ابن سلام كان يقضي عدة سنين بجندوبة وهي بلد أو «أرض تقع على حدود غريان الغربية الجنوبية» (150). تم التقاؤه بخلف في ذلك الموضع سنة 271 هـ ونجده لا يزال قائماً بجندوبة بعد عام
(250) الطاهر أحمد الزاوي، معجم البلدان الليبية ص 108 - 109.
41