Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧١واتبعهم عليه. وقد قال فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل)
وقال تعالى في آيات جوامع لجميع المسلمين قل) (2) يا محمد صلى الله عليه وسلم ياهل الكتاب (2) يعني اليهود والنصارى تعالوا الى كلمة سواء بيننا
(2)
وبينكم إلى قوله مسلمون) (2). ثم قال وما امروا (3) يعني أهل الكتاب إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين (3) يقول يخلصون الله دينهم وأنه لا يقبل الا ما كان له خالصاً لا يشرك فيه أحداً. ثم قال حنفاء) (3) وهم المخلصون والحنيف المخلص لله ويقيموا الصلاة)) (3) التي افترضها الله عليهم ويؤتوا الزكاة (3) التي أوجبها الله في أموالهم قال وذلك دين القيمة) (3) يقول ذلك الدين القيم (4) الذي لا يغيره الله أبداً كقوله فأقم وجهك للدين القيم (5) الذي لا يبدله الله ولا يغيره. وقال فإن تابوا) (6) يعني أهل الكتاب وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة (6) يقول إذا أقروا بهما لأن السنة ان كل من أقر بالايمان والصلاة والزكاة وبالذي جاء من الله على لسان نبيه عليه السلام فهو مسلم مالم تجب عليه صلاة أو زكاة فيضيعها. قال فاخوانكم في الدين) (1) تفهموا عن الله أكرم الأكرمين انه وصفهم.
فقال كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم الى قوله إلا الذين عاهدتم ثم الى قوله ولا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة الآية (7) فوصفهم بشدة العداوة وقطيعة الرحم إذ قال لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمةً (7). واختلف المفسرون في تفسير قوله
(1) الأحقاف 46 35.
(2) آل عمران 3: 64.
(3) البينة 98: 5.
(4) يوسف 12: 40 والروم 30: 30.
(5) الروم 30: 43.
(6) التوبة 9: 11.
(7) التوبة 9: 7 - 10.
71