Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٣يعني بذلك
الطيبة فهي لهم نور يوم القيامة. وقوله ووصينا الخلق كلهم بوالديه حُسْناً) (1) وهو ما أمرهم الله من برهما وخفض الجناح لهما كقوله أما يبلغن عندك الكبر أحدهما (2) يعني الوالدين أحدهما الله أو كلاهما كل الى قوله كريما (2). وقال حملته أمه كرها (4) قال في مشقة ﴿وَوَضَعَتْه كُرْهاً﴾ (3) أي في مشقة أيضاً وقال أيضاً وهناً على وهن (4) قال ضعفاً على ضعف وقال وحمله وفصاله ثلاثون شهراً) (3).
قال وكان الحسن يقول: إن امرأة رفعت الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد ولدت في ستة أشهر قال: وأراد عمر رضي الله عنه أن يرجمها فقال له علي رضي الله عنه: والله مالك ذلك يا مير المؤمنين، إن هذا بين في كتاب الله. فقال عمر رضي الله عنه: وأين هو في كتاب الله. فقال علي رضي الله عنه: أما سمعت الله يقول والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين (5) وذلك أربعة وعشرون شهراً فقال وحمله وفصاله ثلاثون شهراً) (6) فذلك ستة أشهر. فخلا عمر رضي الله عنه
سبيلها.
وقال الله تعالى وإن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سَيِّئَاتكم الآية (7) فاخبر تعالى أن من الذنوب كبائر وهي التي على أهلها عقاب في الدنيا. وهي الزنا والربا والقذف وأكل مال اليتيم وقتل الصيد في الحرم وغل الغنيمة في السبى والفرار من الزحف وقاطع السبيل يقطع يده ورجله
(1) العنكنوت 29: 8.
(2) الإسراء 17: 23. (3) الأحقاف 46: 15.
(4) لقمان 31: 14.
(0) البقرة 2: 233. (6) الأحقاف 46: 15.
(7) النساء 4: 31.
73