Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٤من خلاف ومن سرق من أموال الناس قيمة أربعة دراهم تقطع يده اليمنى وترك الصلاة ومنع الزكاة. وقال أيضاً الذين يجتنبون كبائر الإثم
والفواحش) (1) وهي الموجبات التي جاء فيها الوعيد في الدنيا والآخرة ثم استثنى وقال إلَّا اللَّمَمَ (1).
وقال الحسن رضي الله عنه: الا اللهم يلم بها العبد من الزنا والسرقة وشرب الخمر وأشباه ذلك من الذنوب الكبائر ثم يندم ويتوب ويرجع فيغفر الله لهم إذا تابوا منها فقد استثناها الله وتفضل عليهم بالتوبة إذا تابوا ولولا انه استثنى لهلك الناس إلا قليلاً. وكقوله والذين إذا فعلوا فاحشة) (2)) يعني بها الكبائر التي جاء فيها الوعيد من الله ثم قال أو ظلموا أنفسهم) (2) يعني فيما دون الكبائر من الذنوب ذكروا الله) (2) فتابوا إلى الله و استغفروا لذنوبهم) (2) قال والصغائر من الذنوب التي لا عقاب عليها في الحكم في الدنيا نحو دخول البيت بغير اذن. وقال بعض المفسرين: إنما اللمم الذنوب الصغائر التي لا عقاب عليها في الدنيا وفي حكم الله في الدنيا أنها صغيرة والله أن يعاقب عباده إذا عصوه وانما يجتنب الكبائر من صدق الله ورسوله وأنه يغفر برحمته بعضها ولم يجعل عليها عقاباً في الدنيا ولا في الآخرة وقال ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم الى قوله كريما) (3) والتي ليست بكبائر نحو الكذبة (4) والغفلة والسبة (5) والنظرة واللغو واليمين بالله دون اليمين بالطلاق والعتق.
فإنه جاء في الحديث ان النبي عليه السلام كتب كتاباً في البلاد: إلى
(1) النجم 53: 32. (2) آل عمران 3: 135.
(3) النساء 4: 31.
(4) س على الهامش: «الكذبة التي لا تضر بالغير. . (5) س على الهامش: «والسبة التي تكون مزحاً. .
74