Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨١عجب
وخليلي دون قريش كلهم أخبرك أنه جاء ملك كلاماً الملائكة وعلمني من وأخبرني أني رسول الله الى الناس كافة فأمرني أن أكفر بالجن والشياطين وأكفر باللات والعزى. وبين أيديهم في مكانهم ذلك خشبة من شجر التين بقدر الذراع تَسَرْ سَرَتْ نخرة. فقال أبو بكر رضي الله عنه: لقد صرت في تالله ما رأيت كاليوم قط كلاماً واني لا آمن بهذا الحديث أبداً حتى تنبت هذه الخشبة. فنظروا وكانت ساعة حارة أشد الحر وكانت الخشبة تقابلها في ذلك مغارة وهما فيها فرقدا جميعاً في تلك المغارة فلم يستيقظا من نومهما ذلك اليوم إلا وقد نبتت الشجرة باذن الله. فلما رءاها أبو بكر رضي الله عنه قال: أشهد أنك رسول الله حقاً هذه يميني أُبايعك عليه أحيا وعليه أموت وأنا أكفر بما كفرت به وأُؤ من بما آمنت به.
وقال عبد الله بن يزيد في كتاب الرد على الروافض (1) وبلغنا عن زيد الضحاك عن بن مزاحم (2) عن ابن عباس أن أبا بكر رضي الله عنه تلقى البشارة بالنبي من بجير (3) الراهب فصدقه بذلك. فلما أوحى الله الى نبيه عليه السلام أطلع على ذلك أبا بكر رضي الله عنه بالذي كان رسول الله أنه انتهى اليه من أمر نبوته من عند بجير الراهب حين رجع النبي
قد علم
الماء.
من رفقة قريش الى مكة قبل ظهور نبوته ورأته خديجة مَشَى على
ما جاء في الأثر من فضل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وديننا دين النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما الله الشهيد رحمهم وهو الفاروق الذي فرق بين الحق والباطل خليفة أبي بكر رضي الله عنه على المسلمين حتى حضرته الوفاة من طعنة ابن لؤلؤة
(1) أنظر المقدمة
(2) أنظر ابن سعدج 6 ص 210 - 211. ويرد اسمه كثيراً في مسند الربيع. (3) كذا في خ ولاشك أنه من سمّي ابن اسحاق الراهب بحيرى.
81