الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٢

عدو

الله طعن عمر رضي الله عنه بالخنجر فرحم الله عمر ولا رحم قـ م قاتِله وبلغنا عن أنس مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ضرب بن بالحق على لسان عمر، وقلبه وقال عمر مني وأنا من عمر ومن أحبني فقد

أحب عمر ومن أبغض. عمر فقد أبغضني وعمر مني بحيث يحبّ.

وعمر هو الذي جند الأجناد ودوّن الدواوين قبل أن يموت بعام واحد. وعمر قريشي من بني عدي بن كعب بن لؤي (!) وهما الخليفتان اللذان قبراهما خلف قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في داخل مسجده عليه السلام بالمدينة خلف منبر النبي عليه السلام في شرقي مسجده بالمدينة وهي يَثْرِب اسمها في القرآن (2) وتُسمّى طيبة.

ما جاء في فضل أبي عبيدة بن الجراح يسمى عامر بن عبد الله. وديننا دين أبي عبيدة بن الجراح القريشي الأمين الذي قال فيه رسول الله حين بعثه مع العاقب والسيد راهبي نجران ليأتيه بجزيتها: هذا أمين هذه الأمة. والذي ولاه أبو بكر على المسلمين حتى فتحت على يديه مدائن من أرض الشام منها حُمص واليرموك. ثم قاتل الروم بأرض بيت المقدس تحاشدوا عليه ثلاث ماية ألف وأمير الروم ماهان. فنصر الله المسلمين وقتلوهم وهزموهم فحاصروا أهل بيت المقدس، حاصرهم أبو عبيدة ومعاذ بن جبل ومن معهما من جموع المسلمين وجنود أبي بكر رضي الله عنه حتى توفي أبو بكر رضي الله عنه وولى عمر رضي الله عنه الخلافة. فأثبت أبا عبيدة على ولايته في حصار بيت المقدس فقال أحبار أهل بيت المقدس: لا نقر ولا نُسلِم حتى يقدم عمر أمير المؤمنين. فقدم عليهم فنزلوا وأسلموا على يد عمر في خلافته منهم كعب الاحبار وكان

(1) يبدو أنه سقط بعض كلمات في هذا المكان.

(2) انظر الأحزاب 33: 13.

82