الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٣

يهودياً فسمع كعب رجلا من المسلمين بليل يقرأ هذه الآية (يا أهل (1) الكتاب آمنوا بما نزلنا (2) مصدّقاً لما معكم من قبل أَن نَظْمِسَ وجوها إلى قوله كما لعنا أصحاب السبت) (3) فقام كعب وهو يمسح وجهه ورأسه خوفاً أن يحول الله وجهه خلفه فأسلم وحسن إسلامه. وانما توفي أبو عبيدة بن الجراح في طاعون عمواس (4) من بيت المقدس فبقي بعده معاذ ابن جبل يصلي بالناس حتى تُوفي مُعاذ أيضاً بذلك الطاعون. وأبو عبيدة هو

الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من أصحابي أحد إلا وله شيء آخذ عليه في خلقه إلا أبا عبيدة بن الجراح.

ما جاء في الأثر في فضل عبد الرحمن بن عوف القريشي من بني زهرة

رحمه الله.

وديننا دين عبد الرحمن بن عوف الذي قال فيه النبي عليه السلام: يرد على الحوض أبو محمد يوم القيامة في جملة من الأغنياء فيردون ولا يرد أبو محمد. ثم قال فيه: حكيم يميل مع الحكام. وقد سماه الله مؤمناً في كتابه اذ يقول الذين يَلْمِزون المُطَّوّعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جُهْدَهم الآية (5) يعني بالمطوعين عبد الرحمن بن عوف منهم سخر الله منهم (5) فسخر الله من الذين سخروا منهم

فَيَسْخَرُون واوجب لهم عذابا أليماً.

ما جاء في فضل عمار بن ياسر.

وديننا دين عمار بن ياسر يَكْنَا أبا اليقظان الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1) يأتي في الآية ما نصه: «يا أيها الذين أُوتُوا الكتاب. . . الخ.

(2) خ: أنزلنا.

(3) النساء 4: 47.

(4) خ: عموا. (5) التوبة 9 79

83