Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٥في المشاروة وغيرها
وقال الله في كتابه للنبي عليه السلام ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك) (1) فاخبر الله المسلمين بنعمته عليهم في ذلك وعطف النبي عليه السلام على الأخلاق الكريمة كما قال تعالى ولقد جاءكم رسول من أنفسكم) (2) يعني بشراً مثلكم وهو كقول الأمم لِرُسُلها وما أنتم الا بشر مثلنا (3) وكقوله أكان للناس عجباً أن أوحينا إلى رجل د (4) منهم (4) العزيز عليه ما عنتم (2) يقول يعزّ عليه أن يدعوكم الى أمر فلا تجيبوه فتعنتوا بل يجب ما وقاكم العنت والأثم. وبذلك أرسله الله
(2)
حريص عليكم (2) يعني على الكفار أن يؤمنوا بالله ويجيبوه الى ما يدعوهم اليه بالمؤمنين رؤوف رحيم) (2) يخفض الجناح ويبدل لهم نصره كما قال {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظيم) (5) أي على دين عظيم اذ كانت أخلاقه نعمة على أُمَّتِهِ يقربهم من الله ويعطفهم على حبه. فقال فَاعْفُ عنهم (1) د (1) ذنوبهم فيما بينك وبينهم وَاسْتَغْفِرْ لهم) (1) فإن ذلك مما
(1) آل عمران 3: 159.
(2) التوبة 9: 128.
(3) يس 36: 15.
(4) يونس 10: 2.
(5) القلم 68: 4. (1) آل عمران 3: 159.
85